تتلألأ الأضواء وتنبعث الموسيقى ودخان النارجيلة من مطعم ممتد على رصيف شارع المكتبة في مدينة رام الله كل ليلة بعد الإفطار منذ اليوم الأول من شهر رمضان الفضيل.
وهذا المطعم الذي يحمل اسم مطعم (أوجان) واحد من عشرات المطاعم والمقاهي والخيم الرمضانية التي تعمل طيلة الشهر الفضيل على استقبال الصائمين بعد الإفطار في جلسات سمر تمتد حتى بعد منتصف الليل في مدينة رام الله التي تعد مصيف الضفة الغربية.
ولجأت بعض المطاعم الشهيرة في هذه المدينة المشتهرة بمطاعمها ومقاهيها إلى نصب خيم رمضانية بجوار المطعم من اجل جذب الصائمين للإفطار في المطعم والسمر في الخيمة بعد الإفطار.زوتشير سجلات غرفة التجارية والصناعة في رام الله إلى ان أكثر من 500 مطعم تعمل في المدينة.
وفتح في العامين الآخرين عشرات المطاعم الجديدة التي تتنافس على تقديم ديكورات وأسماء غريبة وجذابة للشباب ورجال الأعمال وتثير الخيم الرمضانية جدلاً في المجالس المختلفة في الأراضي الفلسطينية.
وتنقسم الآراء ما بين مؤيد يرى فيها متنفسا للصائم بعد يوم صيام وعمل طويل وشاق، وبين معارض يرى فيها ابتعادا عن دور العبادة في شهر خصصه الله للعبادة، إضافة إلى كونه هدرا للوقت والمال.
وقال الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين ل«البيان»: «رمضان شهر عبادة وصوم وصلاة، المؤمن يصوم في النهار ويتعبد في الليل، على المؤمنين ان يقضوا الليل في المساجد، يصلون التروايح ثم يعودون إلى عائلاتهم، ويتواصلون، ويقومون الليل».
وأضاف: «ان السهر في الخيم الرمضانية وتناول النارجيلة خاصة من قبل النساء، والاستماع إلى الموسيقى يتناقض مع الهدف الذي حدده رب العالمين من الصيام وهو التعبد» لكن رواد المطاعم والخيم الرمضانية يرون فيها متنفسا لهم بعد صيام يوم طويل.
وقالت نسرين (22 عاما) التي كانت تدخن النارجيلة بعد الإفطار في مطعم أوجان في رام الله: «لا نفعل ما يغضب الله، لقد صمنا في النهار، وتناولنا طعام الإفطار في المطعم، وها نحن نقضي وقتا جميلا، نستمع فيه إلى الموسيقى ونتسامر ونتحدث».
واضافت: «الانسان يجب ان يكون متوازنا، عليه ان يُرضي ربه بالصيام، لكن لا يحبس نفسه في البيت، الخروج من البيت راحة للنفس والروح، نحن هنا نلتقي مع اصدقائنا ونتحدث ونقضي وقتا ممتعا ونعود إلى بيوتنا». وقالت صديقتها سوسن (21 عاما): «العبادة شيء أساسي، لكن هناك أشياء أخرى في الحياة لا تتناقض مع العبادة مثل الحياة الاجتماعية.
رام الله ـ محمد ابراهيم
