عادة ما ينتظر البحرينيون قدوم شهر رمضان بروحانية لفتح صفحة جديدة من الحسنات ورمي صفحات السيئات خلفهم، ولكن ما ان يأتي الشهر الفضيل حتى ينسى البعض منهم كل ذلك ويبحر في بحر من السلبيات والعادات السيئة التي تفسد العبادات، حول هذه القضية استطلعت (البيان) آراء بعض الشباب في الشارع البحريني.
وقال الشاب إبراهيم أحمد طارق ان العادات السيئة كثيرة منها النوم طوال النهار بسبب السهر حتى ساعات الفجر الأولى خصوصا بين فئة الشباب الذي نسوا أن الحكمة من الصوم هي تجربة الجوع والعطش والإحساس بالفقراء والمساكين، وارجع ذلك إلى الفراغ الذي يعانيه الشباب خلال شهر رمضان والذي يتزامن مع العطلة الصيفية للمدارس والجامعات، مما يجعل السهر هي السمة المفضلة والغالبة بين الأوساط الشبابية.
من جانبه أكد الشاب سعود الأنصاري أن اقتران شهر رمضان مع فصل الصيف والجو الخانق الرطب يزيد العصبية أثناء الصوم مما قد يجعل البعض يتلفظ بكلمات بذيئة لا تتماشى وقدسية شهر رمضان الذي من المفترض به ترويض النفس على ترك المنكرات والصوم عن قبائح اللسان، وهذا يخرج من يتلفظ بذلك عن فضل شهر الرحمة والمغفرة الذي يطوع النفوس ويجعلها قريبة من الله تعالى.
فيما اعتبر عصام سالم السعدي أن التبذير في الأكل والشرب أصبح سمة من سمات بعض العائلات في الشهر الفضيل وكأنه بات مسابقة في أفضل طعام وألذ شراب بدل أن يكون رمضان سببا مساعدا للابتعاد عن العادات السيئة التي تسبب السمنة وأمراض القلب والجلطات، وهذا ما يدعونا إلى تطبيق قول الرسول الكريم: «صوموا تصحوا».
مؤكداً بأن هذا التوجيه من الرسول يحتم على الإنسان المسلم أن يكون رمضان فرصة للإقلاع عن العادات السيئة في الأكل والشرب وأن يكون باعتدال وعدم الإسراف وإلقاء الطعام الزائد في القمامة، وبالتالي يكون المبذرون إخوان الشياطين.
وينتقد المواطن سالم محمد سالم تسكع بعض الشباب في المجمعات والأسواق خلال ليالي شهر رمضان الفضيل مما يسبب الإزعاج للعوائل التي تقصد الأسواق لشراء حاجياتها للشهر أو استعدادا لاقتناء ثياب العيد للأبناء، مؤكداً أن الأولى على هؤلاء الشباب أن يكون شهر رمضان لديهم شهر القيام والصلاة والاستغفار والرجوع إلى الله تعالى واغتنام ليالي الشهر الفضيل في قراءة القرآن.
من جهتها اعترفت منال احمد حسن أنها تحرض على متابعة المسلسلات في رمضان وتقضي أكثر وقتها أمام التلفاز تنتقل من مسلسل إلى آخر، مشيرة إلى أن ذلك قد أصبح هوساً لديها حتى انها تجهز قائمة مكتوبة بالمسلسلات على القنوات الفضائية خلال شهر رمضان وتدون الأوقات وتحرص على ألا يفوتها شيء من هذه المسلسلات.
وأشار عبدالله صالح أحمد أنه يقضي وقته بعد صلاة التراويح في المقاهي والخيام الرمضانية للالتقاء بأصحابه الذين عادة لا يراهم إلا في مثل هذه الأماكن، ويضيف أنه يقوم بأداء الصلوات في المسجد مع المحافظة على صلاة التراويح، بالإضافة إلى قراءة القرآن بعد الصلوات، إلا انه يقول ان ارتياده للمقاهي أصبح عادة لديه في كل رمضان.
المنامة ـ غازي الغريري
