تسبب طلب تقدمت به الحكومة الكويتية بشأن زيادة المصروفات السرية 60 مليون دينار إلى تحريك مياه مجلس الأمة الذي يقضي أعضاؤه عطلة صيفية تمتد حتى أكتوبر. وأكدت مصادر نيابية كويتية في تصريحات نشرتها الصحافة الكويتية أمس أن «المشروع بقانون سيكون محل اهتمام ومتابعة خلال الفترة المقبلة من قبل الكتل البرلمانية وعدد من النواب المستقلين، لا سيما أنه لا يرتبط بأي مشاريع مدرجة ضمن الخطة السنوية لخطة التنمية».

وقالت المصادر إن محل الاستغراب هو أن الميزانية لم يمض على اقرارها سوى شهرين، وشهر واحد على نشرها في الجريدة الرسمية. وتساءلت: «هل من الضرورة والاستعجال أن تطلب الحكومة اعتماداً تكميلياً بهذا المبلغ لبنود خاصة وسرية؟».

وأشارت إلى أن المعلومات الأولية لدى عدد من النواب تفيد بأن عددا من الجهات «المهمة» امتعض عندما علم أن الحكومة لم تعترض على تخفيضات لجنة الميزانيات المتعلقة بالمصروفات السرية والخاصة خلال مناقشات الميزانية.

في السياق، اعتبر الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية النائب د. فيصل المسلم أن طلب الحكومة 60 مليوناً مصروفات خاصة إضافية أمر يذكر باللعب والعبث اللذين اكتشفناهما بديوان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح من خلال تقارير الجهات الرسمية، والذي تم استجوابه على أساسهما، مشدداً على ضرورة أن يتحمل المجلس مسؤولياته في رفض هذا المشروع.

وكان مجلس الأمة الكويتي شهد قبل عام جلسة سرية لاستجواب رئيس الوزراء بشأن مخالفات مالية مزعومة بناء على اتهام من النائب فيصل المسلم للشيخ ناصر بتقديم أموال لنواب في البرلمان وأنه ضلل الرأي العام بشأن مصروفات ديوانه الرئاسي.