حذرت مجموعة الأزمات الدولية من ان الحدود غير الواضحة التي تفصل بين شمال السودان وجنوبه تشكل «مصدر توتر خطير» في جنوب السودان المنطقة الغنية بالنفط.
وشددت المنظمة، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، على أن الحدود بين الشمال والجنوب اللذين تواجها أكثر من عقدين كان يجب أن تحدد بعد ستة شهور من توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005.
وأضافت أن وجود موارد النفط أساساً في هذه المناطق «عزز الانعكاسات السياسية والاقتصادية لترسيم الحدود وبعض المناطق ترتدي طابعا عسكريا خطيراً».
وقال المركز ان «الحدود التي لم ترسم بعد (بين المنطقتين) عرقلت تطبيق اتفاق السلام الشامل وعزز الشكوك بين الطرفين الموقعين للاتفاق وساهم في تعزيز القلق على طول الحدود». وأضاف أن القوات المسلحة السودانية (شمال) والجيش الشعبي لتحرير السودان «اتخذا موقفا عسكريا عدائيا في بعض المناطق الحدودية». وتابع المحللون ان عدم الوضوح في ترسيم الحدود قد يشكل عقبة كبرى.
وقتل مليونا شخص خلال الحرب بين الشمال والجنوب بسبب نزاعات اتنية وعقائدية ودينية واخرى مرتبطة بقطاع الطاقة وخصوصا النفط. وما زال التوتر قائما اليوم بين الشمال والجنوب الذي يعاني من التخلف ويفترض ان يبت في استفتاء في التاسع من يناير، في مسألة استقلاله.
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم طلب ترسيما كاملا للحدود قبل بدء الاستفتاء بينما ترى سلطات الجنوب ان ترسيم الحدود يمكن ان يتم بعد التصويت الذي يواجه الكثير من العراقيل.
وكان المفوضية الخاصة باجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان أنهت ليل الخميس آخر خلافاتها بالاتفاق على تعيين دبلوماسي سابق لمنصب الأمين العام لها.
وأطلقت المفوضية نداء لكافة القوى السياسية السودانية لتهيئة أفضل الأجواء لإجراء التصويت على الاستفتاء لسكان الجنوب بموعده المحدد في التاسع من يناير المقبل. وبشأن إعلان الجدول الزمني لإجراءات الاستفتاء أكد رئيس المفوضية محمد إبراهيم خليل أنه أصبح بالإمكان إنزال الجدول الزمني الذي اعتمدته رئاسة الجمهورية على ارض الواقع وهي مسألة وقت.
وأعلن عن ترحيبه بدعم الأمم المتحدة لإجراء عمليات الاستفتاء وبوفدها الذي ينتظر وصوله البلاد منتصف سبتمبر الجاري كما أعلن عن اتفاق كل الأطراف على طباعة أوراق السجل وبقية العينات الأخرى لإنجاح الاستفتاء خارج البلاد بمواصفات عالية قطعا لأي اجتهاد ومنعا لأي شبهات وذرائع.
ووجه خليل نداء إلى القوى السياسية والأحزاب والشخصيات القومية وكافة الأجهزة لإعانة المفوضية.