اتهم وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني «أطرافا متنفذة» في إقليم كردستان العراق بقيادة عمليات تهريب النفط، بعِلم حكومتها، وأكد أن وزارته ستتخذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن التهريب.

وقال الشهرستاني في تصريح صحافي أمس إن «هناك جهات متنفذة في إقليم كردستان تقود عمليات تهريب النفط الخام أو المشتقات النفطية، ولعلها تكون من الحكومة»، مبيناً أن وزير الثروات الطبيعية في الإقليم آشتي هورامي أكد بنفسه أن عمليات التهريب تتم بعلمه وموافقته، وأن الإيرادات توضع في خزينة وزارة مالية الإقليم، في وقت ينفي وزير مالية الإقليم وصول أي أموال للخزينة من تصدير النفط أو المشتقات النفطية.

وأضاف أن «وزارة النفط طلبت من حكومة الإقليم توضيح تصريح وزير الثروات الطبيعية في الإقليم، وتبليغ وزارة النفط بحجم الكمية التي أخرجت من العراق»، مبينا أن «رئيس الإقليم ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، لم يرسلا أي جواب، ثم بعثنا رسالة ثانية أكدنا فيها الطلب، ولم تصلنا الإجابة».

وتابع أن «هذه العمليات ليست عمليات تصدير، وإنما عمليات تهريب، لأنه ليس من حق أي أحد أن يصدر نفطاً خاماً ولا مشتقات نفطية، كون هذه ثروة لكل العراقيين، ويجب أن تصدر مركزياً، وإيراداتها تذهب إلى الخزينة المركزية، وتوزع عبر الموازنة العامة لكل العراقيين».

وقال وزير النفط العراقي إن «هناك إجراءات لاحقة (لم يحددها) سوف نتخذها بحق المسؤولين عن عملية التهريب، لأنه لا يمكن أن يقبل العراقيون بأن يصدر الإقليم نفطه، ويحتفظ بإيراداته، ويشارك البقية بنفطهم، لأن الإقليم يأخذ سنويا 17% من موازنة الدولة»، موضحاً أن «تهريب النفط الخام أو المشتقات النفطية من إقليم كردستان واضح، ولا يمكن التستر عليه، وهناك صور وشهود عيان على هذا الأمر، وتمت إثارة حديث حوله في برلمان إقليم كردستان» وكانت حكومة الإقليم نفت، في الحادي عشر من الشهر الماضي.

وجود عمليات تهريب للنفط الخام عبر المنافذ الحدودية، مؤكدة على أن التصدير يتم حصراً عبر الأنابيب العراقية التي تصل إلى ميناء جيهان التركي منذ العام 2009، فيما ذكرت أن ما يصدر عبر الحدود بواسطة الشاحنات هو مخلفات تصفية النفط الخام في مصافي الإقليم والعراق، كما أشارت إلى أن نشر أنباء عن تورط الإقليم بتهريب النفط يهدف الى تحقيق أهداف سياسية وإخفاء عمليات تهريب واسعة إلى إيران عبر الجنوب العراقي.

وكان وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي أكد نهاية الشهر الماضي، أن «مشكلتنا هي أن الإعلام يكتب دون أن يفصل بين النفط الخام والمشتقات، يقولون إنه يجري بيع النفط الخام، ونحن نقول لا مشكلة لدينا في بيع النفط الخام، لأنه حق قانوني ودستوري».

بغداد - «البيان»