من المرتقب أن يعلن الائتلاف الوطني العراقي اليوم عن مرشحه لمنصب رئاسة الحكومة وسط اجماع على شخصية نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي، فيما اشارت مصادر الى ان رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري حاول خلط الأوراق حيث حض التيار الصدري على التأني في خياراتها، بينما نفت القائمة العراقية حدوث انشقاقات في صفوفها، رغم تشكيل كتلة داخلها سميت بـ «التيار الوطني المعتدل».
وقال عضو الائتلاف الوطني العراقي القيادي في حزب الفضيلة جعفر الموسوي ان الائتلاف الوطني العراقي «عازم على حسم موضوع مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء اليوم الجمعة ليكون مرشحا رسميا للائتلاف مع مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي»، مشيرا الى ان المجلس الاعلى والتيار الصدري اتفقا على ان يكون د. عبدالمهدي هو المرشح لهذا المنصب.
في المقابل، كشف مصدر في الائتلاف الوطني العراقي أن سبب تأجيل تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء خلال اجتماع اول من امس هو طلب إبراهيم الجعفري تأجيل الإعلان ودعوته التيار الصدري الى التأني، لدراسة الموضوع أكثر حيث كان التيار الصدري، الذي يمتلك الأغلبية داخل الائتلاف، يميل إلى ترشيح الجعفري، إلا انه اتفق أخيرا مع بقية الأطراف على دعم ترشيح عادل عبدالمهدي.
3 مرشحين
وقال المصدر إن قيادات الائتلاف «دخلوا متفقين على أن يحسم موضوع مرشحنا خلال اجتماع ليل الأربعاء»، مشيراً إلى وجود ثلاثة مرشحين، هم عادل عبدالمهدي وإبراهيم الجعفري واحمد ألجلبي».
وأشار إلى اتفاق المجلس الأعلى والتيار الصدري على ترشيح عبدالمهدي، ليكون منافسا لمرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في التحالف الوطني، ويتم اختيار احدهما، ولفت إلى أن حزب الفضيلة أبدى عدم اعتراضه على الموضوع.
وبين المصدر أن د. إبراهيم الجعفري «طلب يوما واحدا» لدراسة الموضوع بشكل أوسع، وقد تم ذلك وتأجل الإعلان إلى اليوم.
نفي وجود خلاف
من جانب آخر، نفى القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ حميد معلّة وجود خلاف داخل الائتلاف الوطني حول تسمية مرشحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة.
وقال معلّة في تصريح صحافي أمس إن «أغلب قوى الائتلاف الوطني موافقة على ترشيح عبد المهدي، ولا خلاف عليه، إلا أن إحدى القوى داخل الائتلاف طلبت تأجيل الموضوع ليوم واحد لدراسة الفكرة».
وأضاف: «إن الائتلاف الوطني سيصدر بيانا في وقت لاحق لتوضيح آخر المستجدات بشأن مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء». وبيّن: «أن الجميع متفق على أهمية أن يكون للائتلاف مرشح محدد، لعرضه للآخرين، كما أن الجميع متفق على أن يكون هذا المرشح مؤيد من قبل الجميع، وان يكون مرشحا للتحالف الوطني، لينطلق إلى فضاءات أخرى مهمة جدا».
نفي الانشقاق
إلى ذلك، أعلن النائب عن القائمة العراقية كاظم الشمري تشكيل تكتل التيار الوطني المعتدل بزعامة النائب عن القائمة طلال الزوبعي، لافتاً الى ان التكتل الجديد الذي يضم 30 نائباً، سيكون منضوياً في القائمة..
فيما نفت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي، في بيان، وجود انشقاق داخل القائمة مشيرة الى ان مبادرة الشمري شخصية وان أعضاء العراقية غير معنيون بها من جهته قال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور ان الاتفاق على ترشيح مرشح واحد داخل الائتلاف لن يؤثر على مباحثات العراقية مع هذا الائتلاف.
واضاف عاشور ان «الاتفاق داخل الائتلاف الوطني على مرشح واحد هو لكي يكون منافسا لنوري المالكي وليس كمنافس للقائمة العراقية وان هذا الاتفاق قد يخلق فسحة جديدة لتجاوز الازمة السياسية القائمة حاليا».
تأييد مبادرة عبدالمهدي
على صعيد اخر، حضر نائبا الرئيس: عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي الى مبنى مجلس النواب لحض النواب على العمل تحت قبة البرلمان وممارسة دورهم. وكان ع عبدالمهدي أطلق مبادرته بالحضور اليومي إلى مبنى البرلمان يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من الشهر الماضي للمطالبة بإنهاء تعطيل البرلمان وممارسة دوره الدستوري في حل أزمة تشكيل الحكومة وواصل حضوره لليوم الثامن على التوالي، وانضم الهاشمي بالاضافة الى عدد اخر من النواب إليه في هذا التحرك.
ولم يعقد مجلس النواب منذ اعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية قبل أكثر من خمسة شهور إلا جلسة واحدة في 14 يونيو الماضي، اقتصرت على تأدية النواب القسم الدستوري ، ثم علقت أعماله في جلسة مفتوحة إلى اجل غير محدد بانتظار اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة.
وحض عبدالمهدي والهاشمي النواب على الحضور اليومي إلى مبنى مجلس النواب وتحقيق النصاب القانوني لانعقاد المجلس وانتخاب رئيس له ونائبين وممارسة دوره الدستوري وإنهاء تعطيله في ظل فراغ دستوري وتدهور امني وحكومة تصريف أعمال.
بغداد - «البيان» والوكالات