في محاولة للسيطرة على جدل بدا أنهم يفقدون زمامه قال مسلمون في نيويورك إنهم أميركيون شأنهم في ذلك شأن معارضين لإقامة مركز ثقافي إسلامي ومسجد قرب موقع مركز التجارة العالمي الذي دمره إسلاميون في هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتجمع مساء الأربعاء أئمة وقادة نحو 55 من المساجد والمنظمات الإسلامية في نيويورك على درج مجلس بلدية نيويورك في ظل معارضة متزايدة لمشروع المركز الإسلامي الذي يتكلف 100 مليون دولار ويبعد مسافة بنايتين فقط عن موقع البرجين اللذين دمرا في هجمات سبتمبر.
وبينما بدأ الديمقراطيون يدافعون عن خطة بناء المسجد، في مواجهة المعارضة الجمهورية القاسية، الالتزام بنبرة خطاب حذرة في وجه نفس استطلاعات الرأي نظم مسلمو نيويورك اجتماعا جماهيريا الأربعاء للدفاع عن أنفسهم.
وانضم بعض الديمقراطيين ومن بينهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد للمعارضين لبناء المركز الإسلامي بالقرب من موقع تحطم البرجين. وقال ظهير الدين المدير التنفيذي لمجلس القيادة الاسلامية في نيويورك: «لسنا غرباء على هذا البلد وهذا البلد ليس بغريب علينا. بل على العكس لنا تاريخ طويل وارث للمسلمين في هذه الأرض».
وقال أحد الأئمة إن 300 مسلم لقوا حتفهم في الهجمات وكان هناك مسلمون بين أفراد الشرطة ورجال الإطفاء الذين كانوا أول من تعامل مع الحادث وبين رجال الدين الذين ساعدوا الناجين في أعقاب الهجمات التي نفذها انتحاريون من القاعدة بطائرات مخطوفة قبل تسع سنوات..
فيما قال أمام آخر بالمجلس يدعى طالب عبد الرشيد «نحن نعتقد أننا لسنا صالحين بقدر كاف لان نموت ولسنا صالحين بما يكفي لإسداء النصح للآخرين أو صالحين بما يكفي للتعامل مع كارثة لكننا نعتقد أننا صالحون بما يكفي لبناء مكان نستطيع من خلاله الصلاة إلى جوار المكان الذي عملنا ومتنا به».
وقال الأمين عبداللطيف إن «هذا النوع من الهجوم اللفظي على الإسلام والمسلمين لا مثيل له في تاريخنا في هذا البلد». وأضاف أن الأمة الأميركية «قامت على قيم الحرية الدينية والتسامح والنزاهة والعدالة والتعددية.
نحن نعود للوراء». يذكر أن استطلاعاً للرأي أجرته جامعة كويناباك الأميركية أعلنت نتائجه الثلاثاء أوضح 71 في المئة من سكان مدينة نيويورك انه يتعين تشييد المشروع على مسافة أبعد من الموقع المعروف باسم «نقطة الصفر» حيث لقي 2752 شخصا حتفهم.
(رويترز)