حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي من موجة عمليات تنفذها حركة «حماس» بهدف تعطيل المفاوضات المباشرة في واشنطن.ووضع قواته في حالة تأهب قصوى، اثر إصابة إسرائيليين بجروح بالرصاص قرب مستوطنة في الضفة الغربية في وقت متأخر من ليل الأربعاء في هجوم تبنته الحركة هو الثاني خلال 24 ساعة في هذه المنطقة، تزامنا مع تهديدها بالاستمرار في شن هجمات على الاحتلال رغم الحملة التي تستهدف نشطاءها في الضفة.

واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان رجلا وامرأة اصيبا بجروح حين كانا في سيارتهما قرب مستوطنة ريمونيم في منطقة رام الله.. في وقت أوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان احدهما اصيب بجروح بالغة وان النيران اطلقت، بحسب عناصر التحقيق الاولى، من سيارة تجاوزت سيارة الإسرائيليين.

وفي بيان نشر في غزة اعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح المسلح لحركة «حماس»، مساء اول من امس مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وقالت في بيان ان عملية رام الله رسالة لمن تعهد للصهاينة بان عملية الخليل لن تتكرر».

وكانت «حماس» تبنت هجوما سابقاً أدى مساء الثلاثاء الماضي الى مقتل اربعة اسرائيليين قرب مستوطنة يهودية في ضواحي الخليل (جنوب الضفة الغربية).

وفيما قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري ان الحركة ستستمر في شن هجمات على اسرائيل رغم الحملة التي تستهدف نشطاءها في الضفة.. صرح ناطق أمني إسرائيلي بأنه تم وضع الشرطة في حالة تأهب قصوى امس تحسبا لوقوع المزيد من الهجمات ضد إسرائيليين.

وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد إنه تم نشر المزيد من قوات الأمن في مستوطنات الضفة الغربية في أعقاب هجومين استهدفا إسرائيليين، أسفر أحدهما عن مقتل أربعة والآخر عن جرح اثنين. وأشار إلى احتمال حدوث هجوم ثالث.

إلى ذلك، أعرب مسؤول عسكري إسرائيلي عن ارتياحه لتعاون الاجهزة الأمنية الفلسطينية في التصدي لمنفذي الهجمات ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وقال ضابط في الإدارة العسكرية الإسرائيلية في الضفة، طلب عدم كشف اسمه، إن «التعاون مستمر رغم هذه الهجمات حتى انه بلغ مستوى يعتبر بين اعلى مستوياته منذ اتفاقات أوسلو في 1993». وأضاف الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت المئات من «حماس» منذ وقوع هذه الهجمات.

واثر ذلك اتهمت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية باعتقال اكثر من 550 شخصا من أعضائها لكن السلطة سارعت الى نفي ذلك.

وقالت حركة «حماس» إن السلطة الفلسطينية مستمرة في حملة الاعتقالات الواسعة ضد كوادرها وأنصارها في الضفة الغربية، بعد عملية الخليل، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين ارتفع إلى 550 خلال اليومين السابقين.

ونشرت قائمة بأسماء المعتقلين، ضمت 69 معتقلاً من الخليل، و30 من قلقيلية، و43 من نابلس، و36 من جنين، و65 من طولكرم، و35 من سلفيت، و20 من طوباس، و15 من بيت لحم، وشخصان من أريحا، و23 من رام الله.

ونفى مسؤول امني فلسطيني أن تكون السلطة الفلسطينية اعتقلت أياً من أعضاء «حماس» على خلفية الهجومين الأخيرين لكنه أكد في الوقت نفسه استدعاءات لنشطاء من الحركة «في إطار العمل الروتيني» واستجوابهم لدى الأجهزة الأمنية بدون أن يتم اعتقالهم.

البيان - رام الله والوكالات