دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بعد تراجع المساعدات الدولية بدرجة غير مسبوقة في باكستان معلنة تذمرها الكبير من عدم التزام المانحين بتعهداتهم حيث باتت حجم المساعدات «شبه مجمدة» منذ مطلع الأسبوع الماضي، بينما حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من أن الأمن الغذائي للملايين من السكان سيكون عرضة للخطر مالم يتم تأمين المزيد من الأموال لإنقاذ موسم زراعة القمح القادم في باكستان.

وقال مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مانويل بيسلر إن «جهود الإغاثة لمنكوبي فيضانات باكستان تراجعت بدرجة غير مسبوقة»، مشيرا إلى أن النداء الذي وجهته الأمم المتحدة في 11 أغسطس (460 مليون دولار) لعملياتها العاجلة لإغاثة 18 مليون شخص، لم يلب سوى بـ 4,63 في المئة».

وأضاف بيسلر إن «الأموال التي خصصت زادت بشكل كبير بعد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لباكستان في 15 أغسطس لكنها توقفت تقريبا منذ 23 أغسطس». وتابع القول إنه «نظراً للرقم المطلوب، تعد العملية الإنسانية هذه لا سابق لها ، نحتاج الوصول الى ثمانية ملايين شخص على الأقل من جبل كاراكورام شمالاً الى بحر العرب جنوباً»، معربا تذمره الكبير من عدم التزام المانحين بالتعهدات.

في المقابل، قال البنك الدولي أمس إنه بصدد زيادة دعمه لإغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان من 900 مليون دولار إلى مليار دولار. وقال رئيس البنك الدولي « في ظل ارتفاع مياه نهر إندوس الذي أدى إلى تدمير «هذه الكارثة تسلط الضوء على الضعف المالي لباكستان واعتمادها على المساعدات الخارجية ..الالتزام المتجدد إزاء الحكم والإصلاحات المالية سيكون ضروريا لحشد عوائد محلية وضمان أن تصل التمويلات إلى الفقراء».

دعوة انقاذ

من جهتها، دعت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى تأمين المزيد من الأموال لإنقاذ موسم زراعة القمح القادم في باكستان التي غمرت الفيضانات أراضيها وجرفت معظم مخزون بذور القمح. ويعد القمح غذاء أساسيا بالنسبة لفقراء الريف في باكستان، ومن المنتظر أن تبدأ زراعته في سبتمبر الجاري وحتى نوفمبر.

وقال رئيس قسم الطوارئ في المنظمة لآسيا والشرق الأدنى وأوروبا دانيلي دوناتي إن «ما لم يحصل الناس على البذور في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، سيتعذر عليهم زراعة القمح على مدى سنة بأكملها، ثم أن المعونات الغذائية لوحدها لن تكون كافية».

وأضاف أنه «إذا لم يتم إنقاذ محصول القمح المقبل، فإن الأمن الغذائي للملايين من السكان سيكون عرضة للخطر».

نيويورك - طارق فتحي والوكالات إسلام آباد - الوكالات