دخلت ولاية الجزائر في سباق مع الزمن لترميم عشرات الآلاف من البنايات يعود تاريخ بنائها الى أكثر من قرن في وسط العاصمة.
وجاءت الحملة المكثفة هذه بعد تقارير أصدرتها هيئات مختصة في الصيانة ودراسة المخاطر تفيد بأن الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها المدينة على اعتبار انها على حزام زلزالي نشيط يمكنها ان تحدث مأساة حقيقية وتهدم تلك البنايات على رؤوس قاطنيها.
وتجندت للعملية عشرات الفرق تعمل في مختلف الاحياء بمعدل عمل عال وتوجد اكثر البنايات تعرضا للخطر في احياء باب الواد وحسين داي والحراش وبلوزداد، فضلا عن عمارات ضخمة بأكبر شوارع العاصمة: ديدوش مراد وبن المهيدي وحسيبة بن بوعلي.
وقال مدير التعمير والبناء في ولاية الجزائر إن الترميم في غالب الحالات لا يحتاج إلى ترحيل كل العائلات لكن اذا تطلب بعضها إفراغ المبنى فإن السلطات ستجد حلاً للمشكلة في حينها بتحويل السكان بصفة مؤقتة او دائمة الى مساكن أخرى.
وذكر المسؤول أن آلاف العائلات تم ترحيلها من بيوت الصفيح والبنايات الهشة منذ بداية العام الجاري وبرنامج تحضير المساكن لمن يحتاج. وقال ان جميع البنايات ستتمتع بدفتر تقني شامل عن وضعها يكون من السهل مستقبلا التعامل مع اية حالة تصدر بها.
وكانت الولاية رممت بعد سيول باب الواد التي خلفت 800 قتيل خريف العام 2001 وزلزال مايو 2003 الذي ضرب ولايتي العاصمة وبومرداس أكثر من 11 ألف بناية قابلة للإصلاح وهدمت آلفا أخرى لفداحة الأضرار أقيمت على أنقاضها مرافق عمومية وتحولت أخرى إلى مساحات للعب.
ويجري هذا العمل الكبير خارج البرنامج العملاق لترميم حي القصبة العتيق الذي تعود بعض بناياته الى أربعة قرون خلت ولا تزال قائمة ويجري إصلاحها بحسب المقاييس التي بنيت بها. وتفيد الدراسات بأن مدينة الجزائر تعرضت خلال قرن من الزمن الى 15 كارثة طبيعية كبيرة أكثرها زلازل، وكانت تهدمت بشكل شبه كامل في القرن السادس عشر حين ضربها زلزال خلف 20 ألف قتيل، وبقي 90 في المئة من الأحياء بلا مأوى.
الجزائر ـ «البيان»
