كشفت حكومة إقليم جنوب السودان عن خطة «طموحة، تتجاوز تكلفتها 10 مليارات دولار، ويستغرق تنفيذها عقوداً، لإقامة مدن عصرية على شكل حيوانات، وهي الخطة التي لفتت أنظار العالم إلى الإقليم الذي يُعد واحداً من أكثر المناطق فقراً على سطح الكرة الأرضية. وتتضمن الخطة، التي تُقدر تكلفتها الاستثمارية، إعادة تصميم عواصم الولايات العشرة التي يضمها إقليم جنوب السودان، بما يجعل منها «مدن أحلام».
وبعيداً عن التصميمات المميزة لتلك المدن، فإن التكلفة التقديرية لتلك الخطة، تثير هي الأخرى عدة تساؤلات حول قدرة حكومة جنوب السودان على توفير تلك المليارات، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه ميزانية الإقليم لعام 2010 ملياري دولار، تأتي 98 في المئة منها من عائدات النفط.
وقال وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في حكومة الإقليم، دانييل واني إن الانتباه الذي جذبه مشروعه على المستوى العالمي منحه دفعة إضافية للمضي قدماً نحو جعل هذا الاقتراح واقعاً حقيقياً.
وأضاف واني في تصريحات للصحافيين إن «ردود الفعل التي تصل إلينا جيدة جداً، فنحن نتلقى اتصالات من مختلف الأنحاء»، وتابع قائلاً: «بشكل عام، ما نتلقاه من ردود أفعال يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح».
وقال بن جيرومي غانا، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي يقيم في أحد الشوارع القذرة في إحدى ضواحي مدينة جوبا التي لم يصل إليها التيار الكهربائي بعد: «هناك العديد من الأولويات التي ينبغي التركيز عليها قبل أن يبدأوا في بناء مثل هذه الأشياء»..
فيما ذكر أوتشيرا بوسكو، الذي يعمل بأحد المطاعم، ويبلغ من العمر 27 عاماً: «لو حدث ذلك، فإن الجميع سيأتون لمشاهدة البلد، وهذا قد يعني أننا تطورنا»، إلا أنه شدد على أن الحكومة يجب أن تزيد ميزانية القطاعات الحيوية الأخرى أولاً. وتابع قائلاً: «لو بنوا تلك المدن، ونحن ما زلنا نعاني من نقص المستشفيات، أو المدارس الملائمة، والطرق الجيدة، فإن ذلك لن يكون جيداً».
(وكالات)