قررت الإدارة الأميركية إيفاد مسؤول كبير إلى بيروت لتخفيف التوتر الحدودي بين لبنان وإسرائيل على خلفية معركة العديسة.. في وقت قررت فيه السلطة اللبنانية رفع ملف شبكات التجسس الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية إلى مجلس الأمن الدولي.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية الأميركية ان فرديريك هوف، مساعد الموفد الأميركي الى الشرق الأوسط جورج ميتشل، سيقوم بمهمة لدعم جهود القوة المؤقتة للأمم في جنوب لبنان، بين لبنان وإسرائيل.
وقال البيان ان «مهمة هوف تهدف إلى دعم التقدم الذي حققته قوات الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) ومن أجل التأكد من الإجراءات التي اتخذت لتخفيف التوتر إلى أدنى مستوى والحفاظ على السلام على طول الخط الأزرق».
في هذه الأثناء، أرسل لبنان أمس شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بعد اكتشافه شبكات تجسس لصالحها على الأراضي اللبنانية، في وقت أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان موفداً لها سيزور لبنان وإسرائيل في إطار الجهود التي تبذل لتخفيف التوتر على الحدود بين الدولتين وذلك بعد شهر على اشتباك وقع بين الجيشين.
وقال وزير الخارجية اللبناني علي الشامي في تصريح له أمس أن وزارته أرسلت شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل لإقامتها شبكات تجسس لصالحها في لبنان، مشيراً إلى ان السلطات الأمنية اللبنانية اكتشفت أكثر من 150 من المتعاملين مع إسرائيل، أحيل بعضهم إلى القضاء وصدرت بحق أربعة منهم أحكام بالإعدام، بينما لا تزال الأجهزة الأمنية تحقق مع بعض الموقوفين لديها.
مذكرة على انتربول
من جهته، أحال القضاء اللبناني إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة توقيف غيابية بحق ضابط متقاعد في الجيش اللبناني المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل.
وقال مصدر قضائي إن النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أحال مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبة في حق العميد المتقاعد في الجيش غسان الجد في جرم التعامل مع إسرائيل إلى الإنتربول من أجل ملاحقته.
وكان مجلس الأمن عبر عن قلقه بعد المواجهات الدامية التي وقعت في الثالث من أغسطس الماضي بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني. وقتل خلال هذه المواجهات ثلاثة لبنانيين هم جنديان وصحافي إضافة إلى ضابط إسرائيلي عند أطراف قرية العديسة الحدودية في مواجهة عسكرية اندلعت بعدما حاول جنود إسرائيليون اقتلاع شجرة في موقع متنازع عليه.
(وكالات)