بدأ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بغرب إفريقيا سعيد جنيت أول زيارة إلى موريتانيا منذ شهور من أجل السعي لإطلاق حوار سياسي داخلي بين فرقاء الأزمة في موريتانيا.

ويشير توقيت الزيارة إلى إمكانية تحريك ملف الحوار السياسي بين الأغلبية وأحزاب المعارضة من أجل التوصل لتفاهمات مشتركة بشأن الوضع السياسي في البلاد قبل إجراء تغييرات متوقعة على الدستور وانتخابات بلدية ونيابية العام المقبل.

وبث التلفزيون الموريتاني قبل ثلاثة أيام صوراً لزعماء المعارضة وهم يتبادلون أطراف الحديث مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز وبعض معاونيه أثناء جلسة إفطار عادية، ما يؤشر إلى وجود تحرك لبسط حوار جاد بين الجانبين، وبخاصة بعدما ألمح ولد عبدالعزيز خلال البرنامج التلفزيوني المثير إلى إمكانية إجراء تعديل دستوري يقلص بعض الصلاحيات الممنوحة له ويعيد النظر في بعض المواد الأخرى دون أن يسميها. وكان أعرب عن استعداده للحوار مع أحزاب المعارضة في أي وقت.

وأجري ولد عبدالعزيز سلسلة من اللقاءات الفردية مع قادة أحزاب المعارضة، وأحدثت تلك اللقاءات تبايناً في وجهات النظر داخل صفوفها، وظهر زعيم المعارضة أحمد ولد داداه كما لو كان أكثر قرباً من النظام الحالي وأكثر تفهماً للوضع القائم من رفاقه في المنسقية وخصوصاً التحالف الشعبي واتحاد قوى التقدم واللقاء الديمقراطي.