استمر مسلسل نزيف الدم في أنحاء اليمن مع الإعلان عن مقتل جندي ونجل قيادي في حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم بعمليتين لتنظيم «القاعدة» في الجنوب، فيما استهدف عناصر التنظيم نائب مدير الأمن السياسي في محافظة صعدة شمالاً فاغتالوه.
وذكرت مصادر محلية يمنية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن جندياً قتل فجراً ومعه نجل قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وسط مدينة جعار في محافظة أبين (جنوب) على يد اثنين من المسلحين كانا يستقلان دراجة نارية.
وأفادت المصادر أن عناصر من تنظيم «القاعدة» يشتبه بوقوفها وراء العملية. أما في محافظة صعدة شمالاً، فقالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية ان عناصر من التنظيم أقدمت على قتل نائب مدير الأمن السياسي في المحافظة علي الحسام.
وأشارت المصادر إلى أن مسلحي «القاعدة» قاموا الخميس الماضي بخطف الحسام واقتياده إلى مكان مجهول. وقال أمين عام المجلس المحلي في صعدة محمد العماد في تصريحاتٍ: «المعلومات الأولية بخصوص اختطاف نائب مدير الأمن السياسي تشير إلى عناصر القاعدة».
وأضاف العماد ان السلطات الأمنية «تجري تحرياتها بشكل واسع منذ خطفه»، دون أن يوضح أي تفاصيل أخرى. ووفق مصادر محلية، فإن الخاطفين طالبوا بتسليم اثنين من المعتقلين لدى الأمن السياسي تم اعتقالهم قبل شهر رمضان مقابل إطلاق سراح الحسام.
وكان نائب مدير الأمن السياسي خطف من قبل مسلحين مجهولين أثناء خروجه من منزلة لأداء صلاه العصر في حي الضباط وسط مدينة صعدة الخميس الماضي.
وأوضحت المصادر حينها أن «سيارة كان يستقلها المسلحون اعترضت طريقة واقتادوه إلى جهة مجهولة». وقالت إن «رجلين وقفا عند منزل الحسام وأثناء خروجه رشا على وجهه بخاخ تخدير أصابه بحالة إغماء قاما بعدها بحمله إلى مؤخرة السيارة التي تم إسدال الستار عليها لحجب رقمها».
وأكدت المصادر أنه «تم مشاهدة السيارة تعبر الطريق جنوب شرقي مدينة صعدة قبل أن تسلك طريق عطوة متجهة إلى منطقة نشور».
مفاوضات الدوحة
من جهة ثانية، عاد وفدا التفاوض الحكومي والمتمردين الحوثيين إلى صنعاء أول من أمس بعد التوقيع على اتفاق الدوحة الثاني المكون من 22 بنداً استناداً على البنود الستة لاتفاقية الدوحة الأولى الموقعة بين الطرفين.
ووقع الملحق التفسيري للبرنامج الزمني عن الحكومة العميد علي بن علي القيسي عضو مجلس الشورى ورئيس اللجنة الوطنية، وعن الحوثيين يوسف الفيشي. كما وقع مساعد وزير الخارجية القطري سيف بن مقدم البوعينين على المذكرة باعتباره الوسيط.
صنعاء - محمد الغباري
