قتل 55 باكستانياً، من ناشطين اسلاميين ومدنيين، في غارة جوية للجيش الباكستاني على مكان يعتقد انه مخبأ لانتحاريين في شمال غرب باكستان.. فيما ألغى الجيش الباكستاني محادثات مع مسؤولين بالجيش الأميركي تنديدا بخضوع وفد عسكري موفد الى واشنطن لفحص امني مشدد في المطار.

وقال مسؤولون باكستانيون إن أغلب القتلى من المسلحين غير ان عددا من القتلى كانوا من بين عائلات المتشددين . وقال مسؤولون امنيون ان طائرتين حربيتين باكستانيتين اغارتا ليلا على ناشطين كانوا يعدون هجوما انتحاريا وشيكا ودمرتا قواعدهم في منطقة خيبر الخارجة عن سيطرة السلطات، على الحدود مع افغانستان.

واكد ضابط في قوات الأمن الباكستانية ان الغارة استهدفت متمردين يستخدمون مدنيين وعائلاتهم دروعا بشرية، مشيرا الى ان العملية اسفرت عن مقتل 55 مسلحا ومن المحتمل ان يكون قد سقط ضحايا مدنيون ولكننا لا نعرف عددهم حتى الساعة». فيما أكد مسؤولان، احدهما عسكري والآخر في الاستخبارات، الغارة التي وقعت في وادي تيراه وحصيلة القتلى.

وقال مسؤول حكومي لوكالة «فرنس برس» طالبا عدم كشف هويته ان «12 مدنيا على الاقل قتلوا في غارة استهدفت قافلة». وأوضح ضابط في الجيش أن قوات الأمن نفذت تلك الغارات إثر ورود معلومات من اجهزة الاستخبارات مفادها أن متمردين يستعدون لشن عمليات انتحارية في بيشاور وأماكن أخرى في ولاية خيبر الأسبوع المقبل.

وذكرت المصادر الأمنية أن المسلحين ينتمون إلى جماعة عسكر الإسلام الأكثر نشاطا في ولاية خيبر والتي تعمل مستقلة على الرغم من أنها على اتصال مع حركة طالبان.

وتعتبر المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع أفغانستان معقلا لحركة طالبان المتهمة بالمسؤولية عن موجة العنف غير المسبوقة التي تشهدها البلاد والتي أوقعت قرابة 3600 قتيل في غضون ثلاثة اعوام.

وكان الجيش الباكستاني هاجم في ابريل 2009 منطقتي بونر ولاور دير شمال الولاية نفسها، وتقدم في وادي سوات وسط قتال عنيف تسبب في نزوح حوالى مليوني شخص. وأعلن سيطرته على هذه المنطقة لكن محاولاته لمواصلة العمل فيها توقفت بسبب الفيضانات التي دمرت الجسور في اغسطس ما ادى الى عزل المنطقة.

إلغاء محادثات أمنية

على صعيد اخر، أعلن الجيش الباكستاني الغاء محادثات مع مسؤولين بالجيش الأميركي بعد أن اضطر وفد عسكري موفد الى واشنطن للخضوع لفحص أمني في المطار.

وقال الجيش الباكستاني في بيان ان «الإدارة الأميركية لامن النقل أخضعت الوفد لتفتيش أمني لا مبرر له في مطار واشنطن». واضاف إنه «في النهاية سمح للوفد بالدخول وأبدى مسؤولو الدفاع الأميركيون أسفهم لما حدث». لكن الجيش اكد ان السلطات العسكرية في باكستان تطالب بالاعتذار وقررت نتيجة هذا التفتيش إلغاء الزيارة واستدعت الوفد».

في هذه الأثناء، صرح ناطق باسم السفارة الأميركية بان محادثات تجري لتحديد موعد جديد للزيارة. وذكرت صحيفة دون الباكستانية أن مسؤولي الأمن الأميركيين احتجزوا ضابطا بالجيش برتبة بريغادير كان عضوا بالوفد المكون من ثمانية أفراد في مطار دالاس الدولي بعد أن شكا أحد الركاب من أنه لا يشعر بالامان مع وجود هذا الوفد. وقالت إن «مسؤولي الامن أخرجوا الضابط من الطائرة واحتجزوه هو ورفاقه قبل أن يطلقوا سراحهم بعد ذلك».

(وكالات)