أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان سيبدأ صيف 2011، موضحا ان وتيرة رحيل الجنود الأميركيين ستكون مرتبطة بالوضع على الأرض..
في وقت وصل عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في أفغانستان 323 قتيلا خلال العام الحالي في مؤشر جديد على تصاعد حدة تمرد حركة طالبان، ما ينذر بان 2010 سيكون العام الأكثر دموية على الإطلاق للقوات الدولية منذ بدء تدخلها في هذا البلد أواخر 2001.
وانتهز اوباما ، فرصة خطابه الرسمي المخصص لإعلان انتهاء المهمات القتالية للجيش الأميركي في العراق، ليتحدث عن الملف الأفغاني الذي اثار في الأشهر الأخيرة جدلا في إدارته. فقال انه «في أغسطس المقبل، سنبدأ مرحلة نقل المسؤوليات الى الأفغان».
وأضاف إن «وتيرة انسحاب قواتنا رهن بالوضع على الأرض»، مؤكدا ان «دعمنا لأفغانستان سوف يتواصل». وتابع « لكن علينا ان لا نخطئ الظن: هذه المرحلة الانتقالية ستبدأ لان أفاق حرب بدون نهاية لا تصب في مصلحتنا ولا في مصلحة الشعب الأفغاني».
دعم بترايوس
وسعى اوباما الى إقناع مواطنيه بان الولايات المتحدة يمكن ان تنتصر في أفغانستان بقيادة الجنرال بترايوس مهندس إستراتيجية تعزيز القوات في العراق، والتي أثبتت نجاحها.
واعترف بان «البعض يتساءلون عن معنى مهمتنا هناك». وقال «كما في العراق ستبقى قواتنا لفترة محددة لتسمح للأفغان ببناء قدراتهم (العسكرية) وتأمين مستقبلهم» وتابع «كما في العراق لا يمكن ان نقدم للأفغان ما يجب ان يقوموا به بأنفسهم».
وأوضح اوباما أنه «بفضل انسحابنا من العراق يمكننا ان نستخدم الآن مواردنا للانتقال إلى الهجوم في أفغانستان»، مذكرا بان الهدف الأساسي للتدخل على الأرض الأفغانية هو «دحر القاعدة».
رقم قياسي
إلى ذلك، أشار موقع «آيكاجولتيز» الأميركي المتخصص في إحصاء قتلى الحرب أن عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في أفغانستان بلغ 323 قتيلا خلال العام الحالي، وهو رقم قياسي مقارنة مع 317 جنديا لقوا مصرعهم العام الماضي.
وبوصول حصيلة الجنود الأجانب الذين قتلوا في أفغانستان منذ مطلع العام إلى 490، بينهم 323 أميركيا، ينذر 2010 بأنه سيكون العام الأكثر دموية على الإطلاق للقوات الدولية منذ بدء تدخلها في هذا البلد أواخر 2001، علما أن عام 2009 كان بدوره الأكثر دموية بتسجيله مقتل 521 جنديا أجنبيا بينهم 317 أميركيا.
ويوم الثلاثاء وحده قتل ستة جنود أميركيين في أفغانستان. وأعلن مقتل السادس في بيان أصدره حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأشار فيه إلى ان القتيل سقط في هجوم شنته حركة طالبان في الجنوب.
ومن أصل الـ 80 جنديا أجنبيا الذين قتلوا في أفغانستان في أغسطس، بحسب تعداد للموقع المتخصص في إحصاء هذه الخسائر، هناك 56 أميركيا، علما انه في يونيو قتل 102 جندي أجنبي بينهم 60 أميركيا، وفي يوليو 88 جنديا أجنبيا بينهم 65 أميركيا.
(وكالات)
