أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تؤيد بشكل تام إستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة التي نشرت في مايو الماضي لأنها تتضمن الكثير من العناصر التقليدية لفلسفة السياسة الخارجية التي أضحت قديمة.

وقال لافروف في كلمة أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في موسكو ان «الدول الكبرى لا يمكن أن تتوافق مع بعضها على كل شي إلا أن السعي إلى الحوار يشكل ظروفاً لتوافق أكبر ولإيجاد حلول لمشاكل دولية معينة»، مشيرا إلى أن موسكو ترحب بالتوجه إلى الدبلوماسية المتعددة الأقطاب وإلى الجهود الجماعية لحل المسائل المشتركة لجميع الدول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما جعلت محاربة تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان ومنع انتشار الأسلحة النووية إضافة إلى إزالة آثار الأزمة المالية العالمية في إطار مجموعة الدول العشرين من أولويات الإستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي. كما اعتبرت وثيقة الإستراتيجية التي تتألف من 60 صفحة أن الإرهاب الدولي يبقى التهديد الرئيسي للولايات المتحدة.

وبشأن الملف النووي الإيراني، قال لافروف إن دول السداسية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) تتحمل جزءا هاما من المسؤولية عن حل المشكلة النووية الإيرانية، لافتاً إلى أن الموقف الروسي يتلخص في أنه «لا يمكن حل مشكلات العالم الحديث بالقوة». (وكالات)