أكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن ملف تدخلات دول الجوار من اختصاص جهاز المخابرات، وليس الأمن الداخلي، رافضاً دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى تقليص الجيش على نحو يتطلب تسريح 50 ألف جندي عراقي.
وأكد البولاني أن كتلته «ائتلاف وحدة العراق»، تستعد لطرح مبادرة تعيد توزيع 20 منصباً سيادياً بنحو يضمن «عدم استئثار» أي حزب بالحكومة، وتلغي نحو 12 وزارة دولة.
وذكر البولاني خلال لقاء مع عدد من وسائل الإعلام، في مكتبه ببغداد، إن من حق العراقيين أن يتساءلوا بشأن دور القوى الإقليمية في ملف العنف، لكنه قال إن «وزارته ليست مسؤولة عن متابعة ما يجري من تنسيقات وراء الحدود، بين الجماعات المسلحة، وأي طرف آخر، قد يكون غير رسمي، لأن ذلك من مسؤولية جهاز المخابرات».
وبشأن مقترح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تقليص عديد الجيش العراقي، إلى 200 ألف كسقف أعلى، والذي تضمنته ورقة تفاوضية قدمها إلى زعيم القائمة العراقية أياد علاّوي، قال البولاني إن «طرح هذا الموضوع في النقاشات السياسية ليس صحيحاً، فهو أمر تقني خاضع لتقديرات علمية، ولدينا دوائر تخطيط تعمل بالاستعانة بدراسات تقدمها أكاديميات عسكرية مهمة في العالم، وهي التي تقدر ذلك».
120 ألف جندي
وكشف البولاني أن أهم دراسة قدمت حتى الآن ونوقشت بين القادة الأمنيين، تؤكد أن العراق بحاجة إلى إضافة 120 ألف جندي إلى الجيش، وإضافة عدد آخر إلى قوات وزارة الداخلية.
وفي السياق نفسه، كشف البولاني عن مخطط يعتزم ائتلافه طرحه على الكتل الأخرى كصيغة تسوية لأزمة تشكيل الحكومة، يتضمن استحداث العديد من المناصب السيادية وإلغاء نحو 12 وزارة من وزارات الدولة.
وقال البولاني، الذي حصلت كتلته على أربعة مقاعد في البرلمان، وتضم تحالفاً ابرز مكوناته الحزب الدستوري وصحوة الرمادي بزعامة الشيخ احمد أبو ريشة، إن «من شأن ذلك بناء هيكل للدولة لا يتعارض مع الدستور، لكنه يعزز شعور جميع الكتل بأنها ستشترك حقيقة في صناعة القرارات الكبيرة».
وبشأن السجال الدائر حول منجزات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، قال البولاني إن «المنجز الأساسي كان في حقل الأمن، الذي تشاركنا جميعاً في تحقيقه، أما الحقول الأخرى، مثل البناء والإعمار والاستثمار فلم يتحقق فيها شيء».
بغداد - «البيان»
