أكد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أن التزام بلاده تجاه العراق «سيستمر» عبر عملية الفجر الجديد التي بدأت أمس، وبقيادة عسكرية جديدة.. فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انتهاءها وأن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب في العراق.
وقال جوزيف بايدن، خلال احتفال أقيم في قصر الفاو قرب مطار بغداد بحضور وزيري الدفاع والداخلية العراقيين عبدالقادر العبيدي وجواد البولاني وروبرت غيتس، إن «تحرير العراق مهمة انتهت لكن التزامنا سيستمر من خلال عملية الفجر الجديد».
وأضاف بايدن أن «الأمر مختلف وسنطوي الصفحة». وتابع أن «هذه القوات الباقية يمكن أن تتفاعل من خلال العمليات، ويمكن أن تضطلع بدور مدني، وكذلك مكافحة الإرهاب إذا تطلب الأمر».
وأضاف: «أؤمن إيماناً راسخاً بأن الأيام السوداء باتت وراءنا وهناك فرصة سانحة أمامنا، هناك رغبة ليقرروا مصيرهم ويضطلعوا بالمهام الأمنية». وقال «نريد أن نفي بوعدنا وخلال عام سنسحب جميع القوات الأميركية».
المرحلة النهائية
من جانبه، قال غيتس، خلال لقاء مع الضباط والجنود في قاعدة الأسد الجوية غرب بغداد، إن «عمليات القتال انتهت وسنواصل العمل مع العراقيين في مكافحة الإرهاب. سنقدم الكثير من النصائح والتدريب». وأضاف أنه «بالتالي، أقول أننا دخلنا المرحلة النهائية من التزاماتنا في العراق».
وأوضح أنه «بينما تضع الحرب أوزارها، فإن التاريخ سيحكم بشأن ما إذا كانت الحرب قد أثمرت ما يستحق خوضها من جانب الولايات المتحدة».
وكان وزير الدفاع الأميركي وصل إلى العراق في زيارة مفاجئة صباح أمس، في اليوم الذي ينهي فيه الجيش الأميركي رسمياً مهماته القتالية في هذا البلد. وتوجه فور وصوله إلى قاعدة الأسد الجوية التي تبعد نحو مئة كيلومتر إلى الغرب من بغداد في محافظة الرمادي للقاء الضباط والجنود.
وشارك في مراسم تغيير قيادة القوات الأميركية وانتقالها من الجنرال راي اوديرنو إلى الجنرال لويد اوستن الذي عين على رأس القوات الأميركية في العراق خلفاً لأوديرنو.
كما شارك غيتس نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في الاحتفال الرسمي الذي شهد الإعلان عن بداية المهام الجديدة للقوات الأميركية في العراق بعنوان «الفجر الجديد».
تغيير المهمة
إلى ذلك، قال قائد القوات الأميركية في جنوب العراق اللواء فنسنت بروكس إن عملية الفجر الجديد تعني تغييراً في المهمة، وليس الانتهاء منها، وهي فرصة لنا لتوطيد أسس الشراكات الاستراتيجية مع حكومة عراقية ذات سيادة ومستقرة ومعتمدة على ألذات.
وأضاف بروكس في تصريح صحافي: «نحن لا نزال ملتزمين باستقرار وضمان سلامة المواطنين في المحافظات الجنوبية التسع، من خلال تركيزنا على عملية الفجر الجديد وسيكون واجبنا هو تقديم المشورة والمساعدة والتدريب، وكذلك تجهيز قوات الأمن العراقية».
وعبر بروكس عن ثقته بقدرات القوات الأمنية العراقية في تأمين سلامة الشعب العراقي، واستعدادها التام لمواجهة كل تحدٍ. وتابع إن نجاح دولة العراق، وعلى الأمد الطويل، يقع على عاتق حكومة العراق وقادتها، وان القوات الأمنية العراقية كانت وستبقى في طليعة من يوفرون أمن وسلامة الوطن، اليوم وفي المستقبل.
بغداد - «البيان»
