أكد تقرير أصدرته أمس وكالة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن تكاليف سياسة الإغلاق الإسرائيلية في الضفة الغربية والحصار في قطاع غزة بلغت 1,3 مليارات دولار في ثلاثة أعوام، في وقتٍ أشاد تقرير آخر للبنك الدولي ب«التقدم الملموس» الذي حققته السلطة الفلسطينية على الصعيد الاقتصادي.
وأفاد تقرير «أونكتاد» أمس أن التكاليف المباشرة وغير المباشرة لسياسة الحصار الإسرائيلي على غزة والإغلاق لأراضي الشفة الغربية المحتلة بلغت ثلاثة مليارات و100 مليون دولار على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.
وأشار التقرير إلى أن انتعاش الاقتصاد الفلسطيني «يتطلب رفعا كاملا لجميع القيود الإسرائيلية»، لافتاً إلى أن «التغلب على أزمة الاقتصاد الفلسطيني وانتشار البطالة والفقر لا يمكن أن يتحقق دون رفع جميع القيود الإسرائيلية المفروضة». ودعت «أونكتاد» إلى إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسياسة الإغلاق المتبعة في الضفة الغربية.
وقال منسق وحدة مساعدات الشعب الفلسطيني في الوكالة محمود الخفيف إن النمو الذي سجله الاقتصاد الفلسطيني في العام الماضي «غير مستدام».
وأضاف في تصريحات صحافية أنه «بالرغم من أن المؤشرات الاقتصادية لعام 2009 تشير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني نما بحوالي 8, 6 في المئة، إلا أن الوكالة تشعر بمخاوف تجاه استدامة هذا النمو.
حيث يعاني الاقتصاد الفلسطيني من تدني حاد للقاعدة الإنتاجية الفلسطينية وتبعية قوية للاقتصاد الإسرائيلي وذلك تحت ظروف استمرار الحصار الاقتصادي لغزة وسياسة الإغلاق الإسرائيلي في الضفة الغربية». وأردف أن نمو الاقتصاد الفلسطيني في العام الماضي «يعود بشكل رئيسي إلى ضخ المانحين مبالغ تقدر بمليارين وتسعمائة مليون دولار للاقتصاد».
إلى ذلك، أشاد البنك الدولي ب«التقدم الملموس الذي حققته السلطة الفلسطينية على الصعيد الاقتصادي»، ولكنه حذر من أن هذا التقدم «سيتلاشى في حال لم تخفف إسرائيل حصارها على الضفة الغربية وقطاع غزة».
وجاء في بيان للبنك أن السلطة الفلسطينية «حققت نتائج ملموسة خلال الأعوام الماضية ولكن النهوض الاقتصادي يتوقف أيضا على مساعدة المانحين». وأوضح أن النهوض الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية وصل إلى 7 في المئة خلال الفصل الأول من العام الجاري.
وتدنت نسبة البطالة إلى 18 في المئة في الضفة الغربية في الفصل الرابع من العام 2009 مقابل 20 في المئة في 2008 والى 29 في المئة في غزة مقابل 45 في المئة.
وأكد البيان أن «النهوض الاقتصادي لن يستمر في ظل عدم مشاركة القطاع الخاص الذي يتوقف على تخفيف قيود التنقل داخل الضفة الغربية وعند بوابات العبور»، في إشارة إلى القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أن السلطة الفلسطينية «حسنت بشكل كبير فاعلية نظام الرعاية الاجتماعية الذي يعتبر احد أهم الأنظمة في المنطقة وهي تجهد لمراقبة ميزانيتها من خلال عصر النفقات».
نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات