تصدر تنظيم القاعدة الأحداث على الساحة اليمنية مع إبرام الحكومة والمتمردين الحوثيين اتفاقا لإحلال السلام في محافظة صعدة وبدء الحوار السياسي مع تكتل المعارضة، وتراجع فعالية الحراك الجنوبي، وتأكيد الولايات المتحدة أن هذا التنظيم بات أكثر خطرا من التنظيم الذي ينشط في باكستان.

ومع استمرار المواجهات المسلحة مع قوات الأمن المدعومة بالجيش في مديرية لودر بمحافظة أبين، ظهرت عناصر القاعدة إلى العلن في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين.

ووزعت منشورات تتوعد القوات الحكومية بالمزيد من العمليات وتنفي مقتل أي من قادتها واستسلامهم للسلطات في مديرية لودر وتطلب من المدنيين الابتعاد عن أماكن تمركز قوات الشرطة والأمن بعد أن أصبحت هذه المراكز أهدافا مشروعة للتنظيم.

وبعد ساعات من توزيع تلك المنشورات وزع التنظيم في شوارع المدينة بيانا تبنى فيه كافة الهجمات التي استهدفت أفراد الشرطة والجيش وأعلن الحرب على نظام حكم الرئيس علي عبدالله صالح..

هاجم مسلحون من التنظيم حاجزا للجيش في مدخل مدينة جعار التي ولد فيها تنظيم جيش أبين عدن الإسلامي في نهاية التسعينيات قبل أن يندمج في تنظيم القاعدة.

ورغم أن وزارة الداخلية اليمنية كانت توقعت عملية للتنظيم في العاصمة ورفعت الجاهزية الأمنية حول الشركات النفطية والمصالح الأجنبية إلا أن التنظيم اثبت من جديد قدرته على المفاجأة حيث استهدف الحاجز العسكري بقذائف آر.بي.جي وقت تناول الجنود طعام الإفطار حيث أحرقت القذائف المكان حتى تفحمت جثث الجنود.

وأقرت السلطات بقوة تنظيم القاعدة من خلال التأكيد على ان الأجهزة الأمنية مازالت تحاصر عناصر إرهابية تحتمي في بعض الأوكار وتقوم بعملية تمشيط وملاحقة مستمرة للعناصر التي فرت من لودر، مؤكداً ان العديد من عناصر الإرهاب سقطوا في أيدي رجال الأمن خلال حملة التعقب التي تنفذها الأجهزة الأمنية لفلول العناصر الإرهابية، مؤكداَ على أن الحرب ضد هذه العناصر الإرهابية مفتوحة ولا هوادة فيها.

وفي سبيل ذلك عقد محافظ أبين احمد الميسري لقاء مع شيوخ القبائل في مديرية لودر خرج باتفاق على خروج مسلحي القاعدة من مديرية لودر.وخرج الاجتماع باتفاق من ثلاث نقاط.

أولاها، خروج مسلحي القاعدة من المديرية، فيما البند الثاني ينص على تشكيل لجنة لحصر الأضرار بالمنطقة، والبند الثالث انسحاب المظاهر العسكرية من المنطقة، وعودتها إلى مواقعها، لكنه فشل عندما رفض المحافظ خروج الجيش من المديرية، معتبرا وجودة للحفاظ على الأمن والاستقرار بالمديرية.

السلطات اليمنية التي أحرجتها عمليات القاعدة المتواصلة منذ شهرين جددت رفضها لأي تدخل أجنبي في تلك المواجهات وقالت إنها لن تقبل بأي وجود عسكري أجنبي على أراضيها.. كما انها انتقدت ما أسمته التضخيم الإعلامي لحجم وقوة تنظيم القاعدة في اليمن.

ومع استمرار الحديث عن وجود عسكري أميركي لتعزيز قدرة اليمن على مواجهة القاعدة ما برحت الحكومة اليمنية تؤكد أنها تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قوية وقادرة على القيام بدورها في مكافحة الإرهاب وتحقق نجاحات في هذا المجال.

وذكرت بأن تعاون اليمن مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب سواء مع الولايات المتحدة أو غيرها يقتصر على تبادل المعلومات والتي تسهل في تعقب العناصر الإرهابية وتقديمها للعدالة.