التأم مجلس الدفاع الأعلى في لبنان أمس بحضور كبار المسؤولين حيث بحث جملة من القضايا الأمنية والعسكرية من بينها تشديد الاجراءات بوجه اي اخلال في الامن على كامل الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، في وقتٍ استبقت إسرائيل تقريراً أممياً وحملت لبنان مسؤولية أحداث منطقة العديسة الحدودية مؤخراً.
وترأس الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر أمس اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية زياد بارود، فضلاً عن قائد الجيش العماد جان قهوجي والأمين العام للمجلس اللواء عدنان مرعب بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
وصدر بيان عن المجلس لدى انفضاض الاجتماع أشار فيه إلى أنه «تقرر الإبقاء على مقرراته سرية». وأفاد البيان أن المجلس «قام بتوزيع المهام على الوزارات والاجهزة المعنية واعطى التوجيهات لتطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء»، مضيفاً أنه تم بحث «مستلزمات المهمة الدفاعية للجيش وخطة تسليحه».
وأضاف البيان أنه تم تداول «تشديد الاجراءات بوجه اي اخلال في الامن على كامل الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت وفي نطاق عمل قوات يونيفيل». وكان سليمان استقبل الحريري قبل الاجتماع وعرض معه التطورات الراهنة خاصة بعد الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» و«جماعة الأحباش» والمطالبات ب«بيروت منزوعة السلاح».
اتهامات إسرائيلية
إلى ذلك، نسب نائب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة حاييم واكسمان الى تقرير للامم المتحدة بشأن التحقيقات التي أجرتها قوات «يونيفيل» بخصوص أحداث منطقة العديسة الحدودية الدامية مؤخراً إشارته إلى أن «فتح القوات اللبنانية النار وهو ما تسبب في وقوع الاشتباك يشكل انتهاكا خطيرا للقرار 1701 وخرقا سافرا لوقف القتال».
وأضاف: «في الوقت الذي فتحت القوات اللبنانية النار كان الجنود الإسرائيليون في مواقع على الجانب الاسرائيلي جنوب الخط الازرق». ولم يعلق مسؤولو الامم المتحدة على مدى دقة تصريحات واكسمان المنقولة عن تقرير تحقيقات «يونيفيل».
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين رئيس الدورة الحالية لمجلس الامن ان التقرير لن يوزع على أعضاء المجلس قبل اجتماع غد الخميس بين مسؤولين من الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي وقوات «يونيفيل». في هذه الأثناء، قرر مجلس الأمن بالإجماع تجديد تفويض عملية حفظ السلام في جنوب لبنان عاما آخر بسبب عدم استقرار الوضع هناك.
بيروت ـ وفاء عواد
نيويورك ـ طارق فتحي
