بدا واضحا منذ الأيام الأولى للضجة الإعلامية التي سلطت على اكتمال انسحاب الوحدات القتالية الأميركية من العراق، أن الحرب في العراق مستمرة تحت مسمى آخر هو «عملية الفجر الجديد».

وفي مقابل ذلك يجب على الأميركيين أن يطلبوا من قادتهم إنهاء الوجود العسكري في العراق وأفغانستان، أيضا، وحتى القواعد العسكرية.

أولى التعليقات الانتقادية جاءت من وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون». قال جيف موريل السكرتير الصحافي للوزارة: مباشرة بعد «انتهاء» الحرب، «لا اعتقد أن أحدا قد أعلن نهاية الحرب.

التصدي لعمليات الإرهاب سيستمر.» وأضاف إن القوات الباقية بالعراق وقوامها أكثر من 50 ألف جندي ستكون مسلحة تسليحا جيدا وإن من بين مهامها مكافحة الإرهاب، أي التصدي للمسلحين في المواقف القتالية.

القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال ديفيد بترايوس، الذي كان مسؤولا عن العمليات في العراق، عبر عن تضامنه مع استياء «بنتاغون» عندما أعلن أخيرا أن «أميركا لن تغادر العراق» وأن القوات الباقية هناك ستكون لديها قدرات هائلة.

ومما زاد الأمر سوءا أن الجنرال راي أوديرنو، القائد الحالي في العراق، أعلن أن من الممكن عودة القوات إلى العراق، إذا ساء الموقف الأمني. وأضاف إنه لا يشك في أن الولايات المتحدة قد تدرس البقاء في العراق إلى ما بعد 2011، إذا طلب منها لذلك.

الحديث يتزايد عن احتمال بقاء أميركا بالعراق لفترة أطول. كما قال أكبر مسؤول عسكري في الجيش الأميركي أخيرا إن العراق ربما يحتاج بقاء إلى القوات الأميركية لعقد آخر من الزمان، وهو الأمر الذي قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن وزارته مستعدة لقبوله.