هل تضررت مصداقية الولايات المتحدة بشدة بسبب الحرب في العراق؟ البعض في ألمانيا، وبعد مغادرة آخر القوات القتالية إلى الكويت، يقولون إنها تأثرت. والمعلقون في صحف ألمانية عدة متشائمون بشأن قدرة العراق على المضي قدما بمفرده.

وتقول الصحف الألمانية إنه مضت سبع سنوات ونصف السنة تقريبا على عملية «الصدمة والرعب»، التي شنتها أميركا وبريطانيا، لإسقاط نظام صدام حسين. وأخيرا غادر آخر المقاتلين الأميركيين، في أجواء أقل صخبا من تلك التي دخلوا العراق فيها، في مارس 2003.

ولكن التكلفة كانت باهظة للغاية لإسقاط صدام. أكثر من 4419 قتيلا أميركيا وعشرات الألوف من الجرحى، بجروح مادية ومعنوية، وأكثر من 100 ألف قتيل من المدنيين العراقيين.

كما أن موازنة وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون»، للحرب والاحتلال، منذ العام 2003، بلغت أكثر من 740 مليار دولار.

ويقول خبراء إن ما تكبده الاقتصاد الأميركي نتيجة ذلك، حقيقة، وصلت إلى ثلاثة تريليونات دولار. ورغم ذلك كله، فالعراق لم يهدأ، ولا يبدو أنه سينعم بالاستقرار في المدى البعيد.

كما مثلت الحرب انتهاكا صارخا للقانون الدولي. كل ما سيق من أسباب لتبرير الحرب كان مجرد أكاذيب منذ البداية.

وقالت إحدى الصحف إن أميركا أرادت بغزو العراق استعادة صورتها كقوة عظمى، لكنها لم تكن لتغز العراق لولا ضعفه الشديد، وسهولة هزيمته.

لقد كان الغزو خطأ، وظالما، ومدمرا. وبالنسبة للعراقيين، فلم يبتعد الأمر كثيرا عن إحلال نظام عنيف محل غيره. وكل الوعود بتحقيق الحرية والديمقراطية لا تساوي شيئا، إذا لم تكن قادرة على تشغيل مولد كهرباء أو توفير الغذاء.