اعلن حلف شمال الاطلسي (الناتو) أمس مقتل خمسة جنود اميركيين في هجوم بقنبلة في افغانستان، ما يرفع الى 22 عدد الاميركيين الذين قتلوا في هذا البلد منذ الجمعة الماضية..

فيما قتل جندي أستوني بانفجار آخر قرب هلمند.. تزامنا مع صوغ القيادة العسكرية الأميركية إرشادات جديدة للحرب قوامها الانسحاب التدريجي من المناطق الهادئة.

واوضح ناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للناتو أن الجنود الخمسة قتلوا في شرق افغانستان، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتأتي وفيات أمس وسط فترة دامية بشكل خاص بالنسبة للقوات الأميركية في هذا البلد، بمقتل 19 جندياً منذ مطلع الأسبوع الجاري، لتبلغ حصيلة هذا الشهر 54 قتيلا.

يشار إلى أن ثمانية جنود من ايساف، بينهم سبعة اميركيين، قتلوا أول من أمس في انفجار الغام يدوية الصنع. وخلال خمسة ايام بلغت الحصيلة الاجمالية لهجمات المقاتلين الاسلاميين ضد القوات الدولية 23 قتيلا من قوات الاطلسي بينهم 22 أميركيا.

على الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الاستونية الثلاثاء ان جنديا استونيا من «ايساف» قتل في انفجار، ما يرفع الى ثمانية عدد الجنود الاستونيين الذين قتلوا في هذا البلد. وتوفي الجندي هرديس سيكا البالغ العشرين من العمر متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة يدوية الصنع في هجوم للمتمردين الاثنين على وحدته قرب ناد علي (ولاية هلمند الجنوبية).

خطة بترايوس

في خضم ذلك، قال مسؤولون في الناتو ووزارة الدفاع الأميركية إن قائد القوات في أفغانستان ديفيد بترايوس أتم الإرشادات الجديدة المتعلقة بتسليم مهمات ضمان الأمن إلى القوات الأفغانية خلال الأشهر المقبلة، والتي تنص على انسحاب قوات التحالف بشكل تدريجي من المناطق التي تشهد هدوءاً، بدلا من أن تسلم مهامها دفعة واحدة لوحدات الجيش الأفغاني على أن تعيد انتشارها في مناطق أخرى.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن بعض الجنود سيغادرون أفغانستان حين تصبح المناطق التي كانوا يتولون الإشراف عليها آمنة، في حين قد يتولى جنود آخرون مهاماً جديدة في أفغانستان، ما يمنح بترايوس مرونة في ما يتعلق بنشر الجنود، وذلك في وقت يواجه فيه ضغوطاً من الدول الحليفة وبعض الديمقراطيين في واشنطن لبدء تخفيض عدد الجنود السنة المقبلة.

وتركز خطة بترايوس على تدريب الجنود الأميركيين لقوات الأمن الأفغانية لتسريع نقل المسؤولية إلى تلك القوات ما سيسمح للمزيد من قوات التحالف بالانسحاب، غير أن بعض القوات الأجنبية المتبقية قد تدخل إلى مناطق قرب مناطق عملياتها الحالية حيث لا يزال المتمردون ينشطون.

سخونة القتال

من جانبه، توقع الامين العام للحلف الاطلسي انديرس فوغ راسموسن تزايد وتيرة معارك القوات الدولية ضد حركة «طالبان» في افغانستان في الاسابيع والاشهر المقبلة.

وقال راسموسن حديث بثته قناة «تي في 2 نيوز» الدنماركية مساء أول من أمس «أشارك وجهات نظر مسؤولين عسكريين اميركيين حول تزايد وتيرة المعارك في الاسابيع والاشهر المقبلة»،.

وأضاف «نحن في مرحلة حاسمة الان. لقد ارسلنا المزيد من الجنود الى افغانستان حيث نهاجم معاقل لطالبان ما معناه تزايد المعارك والخسائر مع الاسف». وقال ان «تصعيد المعارك جزء من استراتيجية القوات الدولية لطرد مقاتلي طالبان من المعاقل التي يحتلونها حتى الان في ولايتي هلمند وقندهار« في الجنوب.

مخاوف قرضاي بشأن الإرهابيين في باكستان «مشروعة»

قال قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس إنه يشاطر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي مخاوفه بشأن التهديدات الكامنة عبر الحدود في باكستان، ولكنه أكد على أن الباكستانيين يستحقون الثقة لأنهم تمكنوا من أن يشنوا ما وصفه «حملة مكافحة تمرد مثيرة للإعجاب» خلال الشهور الثمانية عشر الماضية.

وقال بترايوس «بالنظر إلى أنه من الواضح أن الهجمات داخل الأراضي الأفغانية يشنها أفراد قدموا من باكستان ويتم تحريكهم من داخل باكستان، فإن مخاوف الرئيس قرضاي و(مستشار الأمن القومي الأفغاني رانجين دادفار) الدكتور سبانتا تصبح مفهومة وتتسم بالمشروعية».

إلى ذلك، قتل ثلاثة مسلحين بينهم قائد في حركة «طالبان - باكستان» في عملية نفذتها القوات الباكستانية في منطقة وادي سوات بشمال غرب باكستان.

ونقلت قناة «سماء» الباكستانية عن مصادر، لم تحددها، أن القوات الباكستانية نفذت عملية أمنية في مناطق مختلفة من وادي سوات بعد معلومات عن وجود مسلحين فاشتبكت معهم ما أدى إلى مقتل 3 منهم في منطقة ملام جابا، وأضافت أن من بين القتلى «قائد في حركة طالبان يدعى عبد الله ومساعد له».