قال رئيس البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي أمس إن نقل الوقود النووي الى مفاعل بوشهر سيتأخر وليس من المتوقع ان ينتهي الا نحو منتصف الشهر بعدما كان مقرراً انجاز المهمة يوم الأحد المقبل، معلنا استعداد بلاده للتعاون النووي مع الولايات المتحدة.

واشار صالحي الى ان التأخير يعود الى «الارتفاع الكبير في درجات الحرارة» في الايام الاخيرة، ما ادى الى تنفيذ عمليات نقل الوقود ليلا مضيفا ان 60 فقط من القضبان الـ 163 تم نقلها الى المفاعل الذي بنته روسيا في جنوب ايران.

واضاف «نحتاج الى ما بين 10 و15 يوما بداية من الان لانهاء نقل قضبان الوقود الى مبنى المفاعل قبل تحميلها في المفاعل ذاته».

وكان يفترض ان تنتهي عملية نقل قضبان الوقود النووي، التي بدأت موسكو في 21 أغسطس تزويد طهران بها، في الخامس من سبتمبر الجاري. وينتظر ان يبدأ هذا التحميل مع «نهاية شهر شاريوار» (الايراني-في 22 سبتمبر) لينتهي بعد شهر من ذلك، حيث تعتزم السلطات «غلق غطاء المفاعل مع نهاية شهر مهر (الايراني-22 أكتوبر)، بحسب معطيات قدمها صالحي الاسبوع الماضي.

من جهة ثانية، أعلن صالحي استعداد بلاده للتعاون النووي مع الولايات المتحدة، وقال في حديث لقناة «العالم» الايرانية ان بلاده «مستعدة للتفاوض مع الاميركيين بخصوص تأسيس شركات مشتركة لبناء محطات نووية وانتاج الوقود بشكل مشترك اذا ارادوا هم ذلك».

واكد في الوقت نفسه ان المفاوضات السياسية «موضوع آخر ويرجع الى اصحاب القرار في الامور السياسية». وطمأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية الدول المجاورة بانه لا يوجد أي قلق بشأن احتمال التسريبات الاشعاعية والتلوث الحراري والبيئي لدول الجوار، لان معايير السلامة في المحطة لا تسمح بوقوع اي حادث، وهي تحمي نفسها بنفسها بصورة ذاتية في حال وقوع اي حادث.

وأوضح ان محطة بوشهر ليست مثل مفاعل تشرنوبيل، او غيرها التي حصلت فيها حوادث كارثية لان الحادث الاحتمالي سيكون محدودا ومحصورا داخل المحطة، واضاف ان مبنى مفاعل بوشهر يحظى بجدارين ضخمين يحميانه، احدهما فولاذي والاخر اسمنتي حيث لو اصطدمت طائرة لنقل الركاب بالجدار لا تحدث اي مشاكل للمفاعل.

على صعيد متصل، أعلنت إيران انها ستنتج خلال عام الوقود النووي الذي يحتاجه مفاعل يستخدم في الاغراض الطبية في طهران بعد أيام من بدء تحميل الوقود في بوشهر.

وقال صالحي إن طهران أنتجت حتى الان 25 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20 في المئة لمفاعل طهران، واضاف: «سننتج كل الوقود الذي تحتاج اليه وحدة طهران خلال عام من اليوم».

دعم من المرشد

إلى ذلك، أكد المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي دعمه لمشروع الغاء الدعم المالي الحكومي للطاقة والمواد الاساسية الذي يثير قلق جزء من المحافظين.

وأوضحت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان خامنئي طلب من الحكومة خلال لقاء مع الرئيس محمود احمدي نجاد مساء الاحد ان «تطبق بجدية ... خطة الغاء الدعم المالي». وتنوي الحكومة تطبيق مشروعها لالغاء الدعم المالي للطاقة والسلع الاساسية تدريجيا. وتفيد التقديرات الرسمية ان هذا الدعم يكلف ميزانية الدولة مئة مليار دولار سنويا.

ويفترض ان يطال هذا الاجراء الوقود والغاز، الذي تدعمه بشكل كبير الحكومة التي لم توضح حجم زيادة الاسعار ولا ما اذا كنت ستتم تدريجيا.