وصل كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن أمس تزامنا مع تقارير إسرائيلية تحدث عن لقاء سري جمع عباس مع وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك في عمان ليل الأحد.

في حين وصفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات السلام في الشرق الأوسط المقرر أن تبدأ غدا الخميس بأنها تمثل «انطلاقة لعملية نشطة» يمكن من خلالها التوصل لاتفاق خلال عام الا انها لم تتوقع تحقيق السلام خلال الاجتماع الأول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جيه كراولي في تصريح للصحافيين أنه «رغم أن محددات اتفاق سلام نهائي وشامل معروفة جيدا، إلا أننا لا نتوقع تحقيق السلام خلال اجتماع واحد».

وأوضح أن الإدارة الأميركية تعتقد بأن هذه العملية يمكن أن تتوصل لاتفاق «خلال إطار زمني مدته سنة واحدة ». وبشأن تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وأكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن التركيز الحالي هو على اجتماعات الخميس وأنه «من المبكر للغاية» القفز إلى 26 من سبتمبر.

وأوضح أنه يجب على الجانبين «اتخاذ بعض الخطوات الهامة للوصول إلى هذه النقطة»، ولذا ترى الإدارة أن الجانبين اتسما «بالجدية بشأن التوصل لاتفاق شامل»، لكن هذا لا يعني القول إن «هذا سيكون أمرا سهلا على أي حال».

إلى واشنطن

الى ذلك، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الى واشنطن. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة بعد وصول عباس والوفد المرافق له الى واشنطن: «نحن جاهزون لمفاوضات جادة وحقيقية تؤدي الى انهاء الاحتلال ومرجعيتها بيان الرباعية والشرعية الدولية».

في هذه الأثناء، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن أن وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك التقى مع عباس سرا في العاصمة الأردنية عمان مساء الأحد الماضي.

وأضافت أن باراك وعباس التقيا في بيت في عمان وأن اللقاء جرى في «أجواء جيدة» وتم خلاله التباحث في الترتيبات الأمنية في الضفة الغربية والاستعدادات للقمة التي ستعقد في واشنطن هذا الأسبوع.

وفي سياق منفصل، قالت صحيفة «هآرتس» إن نتانياهو الذي وصل امس الى واشنطن للمشاركة في المفاوضات رفض اقتراحا أميركيا وفلسطينيا لعقد لقاء مشترك لطاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني المتواجدين في واشنطن مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وعلى أثر ذلك سيلتقي ميتشل رئيسي الطاقمين الفلسطيني صائب عريقات والإسرائيلي يتسحاق مولخو على انفراد من أجل صياغة البيان الختامي للقمة.

شروط بيريز

من جهة اخرى، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن لا حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوى بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن بيريز قوله في خطاب أمام «المؤتمر اليهودي العالمي» المنعقد في القدس إن «أي حل آخر غير دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل سوف يشكل خطرا على كلا الجانبين».

ومن المتوقع ان يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء الزعماء المدعوين كل على انفراد والمشاركة أيضا في مأدبة عشاء في البيت الأبيض مساء نفس اليوم إلى جانب الرئيس محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني.

ومن المقرر أن تبدأ محادثات بين نتانياهو وعباس غدا الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية بمشاركة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص للسلام جورج ميتشل.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات