أعرب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم انه يتوقع نهاية قريبة للازمة السياسية الناجمة عن تعثر تشكيل حكومة عراقية.. في وقت أكد العضو في «العراقية» النائب جمال البطيخ وجود فكرة لاقتسام رئاسة الحكومة.
وقال الحكيم، خلال مؤتمر صحافي في مقر جمعية الصحافيين الكويتية: «اعتقد أننا وصلنا إلى نهاية النفق وأننا مقبلون في الأيام المقبلة على خيارات من شأنها أن تحسم الأمور وتحدد الاتجاه مما يساعد بالإسراع في تشكيل حكومة تحظى بقبول الأطراف وتعزز الشراكة بين جميع الأطياف العراقية».
واضاف أن المشهد السياسي العراقي أدى إلى تعطيل تشكيل الحكومة لغاية الان مما سبب حرجا للعراقيين ولأصدقاء وأشقاء العراق في المنطقة موضحا أن عملية تشكيل الحكومة لها تداعيات وأثار مباشرة على استقرار العراق مؤكدا أن استقرار العراق هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة.
وذكر الزعيم السياسي العراقي أن الوضع السياسي العراقي يواجه بعض التعقيدات من خلال وجود تقارب للقوائم الأربع الفائزة في الانتخابات العراقية الأخيرة مما أدى إلى تأخير عملية تشكيل الحكومة مشيرا إلى أن القوائم الأربع تعكس مكونات الشعب العراقي السياسية والاجتماعية.
وأكد أن المشاورات والتفاهم سيؤديان في النهاية إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية والتي لازلنا نعتقد أنها المدخل المهم لتحقيق حكومة ناجحة للمرحلة المقبلة.
اقتسام رئاسي
من جهته، ذكر عضو في قائمة العراقية أمس أن خيار اقتسام رئاسة الحكومة العراقية بين القائمة بزعامة أياد علاوي والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم تم طرحه خلال اليومين الماضيين ولايزال موضع دراسة ولم يتم حسمه حتى الآن.
وقال النائب جمال البطيخ أن «فكرة اقتسام رئاسة الوزراء بين علاوي وعادل عبد المهدي (نائب الرئيس العراقي) مطروحة لكن الصدريين متحفظين عليها وان عبد المهدي سيزور إيران للاجتماع بمقتدى الصدر لحسم الموضوع».
وأضاف أن خيارات تشكيل الحكومة العراقية هي خيارات تخص النخب السياسية في البلاد ولا أعتقد أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيضغط لفرض خيارات جديدة علينا.
وأوضح أنه «خلال الشهور الخمسة الماضية لم تفلح كل التدخلات التي قام بها بايدن او المسؤولون الأميركيون والدول الأخرى للضغط على الكتل السياسية من اجل تسريع تشكيل الحكومة ..لان النخب السياسية في البلاد أدركت أن الحل يجب أن يكون عراقيا».
خفض التوقعات
في الأثناء، قلل عضو الائتلاف الوطني العراقي النائب قاسم الأعرجي من أهمية المشاورات التي أجراها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن مع قادة الكتل السياسية العراقية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال إنه إذا كان الهدف إحياء المشروع الأميركي لإقامة تحالف بين علاوي والمالكي فان هذه الزيارة «ستكون فاشلة لان الجميع لازال يتمسك بسقف مطالبه ولا نية لتقديم تنازلات».
وذكر الأعرجي أن الائتلاف الوطني العراقي لازال متمسكا بخيار التحالف الوطني وضرورة تسمية مرشح لرئاسة الحكومة من التحالف. وأضاف أن «إصرار دولة القانون على ترشيح ( نوري) المالكي (رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته) لرئاسة الحكومة المقبلة هو السبب الرئيسي لتأخر الاتفاق على تشكيل الحكومة».
وتابع: «نحن نرفض المالكي لكن هذا لا يعني أننا نرفض مرشحين آخرين من دولة القانون ونأمل من المالكي تفهم هذا الموضوع وإنهاء الأزمة لان دولة القانون حليف قديم لنا». ومضى قائلاً أن «فكرة تقاسم السلطة بين (قائمة) العراقية ودولة القانون لم تتبلور بعد».
وفي السياق ذاته، أكدت القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاّوي عدم وجود اتفاق لتقاسم السلطة بين علاّوي ومرشح الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي، وأنها لن تتنازل عن حقها الدستوري والانتخابي في تشكيل الحكومة المقبلة.
