أعرب سياسيون عراقيون عن عدم تفاؤلهم في أن تؤدي زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الجديدة إلى العراق اليوم إلى حل لمشكلة تشكيل الحومة العراقية الجديدة، إذا كانت تهدف إلى الضغط من اجل تجديد ولاية المالكي، فيما رأت بعض الكتل أن الهدف من الزيارة إقصاء أطراف معينة، وخاصة التيار الصدري.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني، محمود عثمان إن زيارة بايدن إلى العراق تأتي من اجل إعادة التقارب بين ائتلافي العراقية بزعامة أياد علاّوي، ودولة القانون بزعامة نوري المالكي.
وأضاف عثمان في تصريح صحافي إن «الإدارة الأميركية ترغب بهذا الأمر، بعد الأنباء عن تقارب دولة القانون والوطني، وإمكانية إحياء (التحالف الوطني)، وتريد أن يكون ثقلها في العراق كبيرا، مقابل الدور الإيراني الذي سيزداد بعد انسحابها.
وشعورها برغبة إيران بعودة التحالف الوطني» وزيارة بايدن هذه، هي الثانية منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من مارس الماضي، وتأتي قبل يوم من موعد انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية في العراق في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.
من جانبه، استبعد القيادي في ائتلاف العراقية أسامة النجيفي أن تكون لزيارة بايدن المرتقبة إلى العراق علاقة بالانسحاب الأميركي، وإنما ستكون مخصصة لموضوع تشكيل الحكومة.
وقال النجيفي في تصريح صحافي إن «بايدن غير معني بالانسحاب الأميركي من العراق، فهناك قيادات عسكرية أميركية تتابع هذا الموضوع، وهي المسؤولة عنه، وان مجيئه يخص تشكيل الحكومة التي طال أمدها، ويمكن أن تكون زيارته لرغبة أميركية معينة تريد تحقيقها»، من دون أن يوضح ماهية تلك الرغبة.
وأضاف: «إن أميركا تراجعت عن دعم المالكي، ووقفت متفرجة بعد إصرار القائمة العراقية على حقها القانوني والدستوري، لكنها لا تدعم العراقية».
وفي السياق، قال النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري انه لا يعول على زيارة بايدن للعراق، وان كان هدف زيارته هو الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة. وأضاف: «لا يوجد في جعبة الأميركان سوى توجيه الضغوط على الكتل السياسية للإسراع بتشكيل حكومة شراكة وطنية، ولكن في الوقت نفسه ليس لديهم أية حلول للإسراع بتشكيلها، ما يبقي الأوضاع على حالها، لذلك نحن لا نعول على زيارة بايدن إلى العراق».
وأوضح الجبوري أن «الإدارة الأميركية فشلت في بناء عملية سياسية جديدة في العراق، إذ قامت بتقسيم البلاد إلى طوائف وقوميات، بنت عليها هذه العملية، وهي اليوم تحصد فشلها، لذا نحن نعول على الإرادة الوطنية في إيجاد حل لتشكيل الحكومة المقبلة».
وتابع أن «السياسات الفاشلة التي اتبعتها الإدارة الأميركية في العراق، جعلت العملية السياسية والديمقراطية التي جاءت بها مختلفة تماما عن الديمقراطيات في العالم، ما يجعل عملية بناء هذا البلد وفق التقسيمات الطائفية والعرقية أمرا مستحيلا».