شهدت شوارع بغداد انتشاراً واسعا لقوات الجيش والشرطة العراقية والأجهزة الأمنية عشية انتهاء انسحاب القوات الأميركية من العراق في إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين..
في وقت أعلنت القوات الأميركية انتهاء «عملية تحرير العراق» رسميا وأنها ستبدأ بتطبيق «عملية الفجر الجديد» ابتداءً من يوم غد الأربعاء.. بالتزامن مع عقد قادة الأمن في العراق اجتماع لخلية الأزمة حيث تم التأكيد على ضرورة تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية من اجل القضاء على الإرهابيين.
ويشاهد الانتشار في تعزيز نقاط التفتيش وفي نقاط تفتيش متحركة ودوريات راجلة لقوات الجيش والشرطة في جميع الشوارع الرئيسية وفي الأسواق والمراكز التجارية فيما تجوب الشوارع سيارات عسكرية تحمل عسكريين ورجال شرطة.
وامتنع مسؤولون في وزارتي الدفاع والداخلية من التحدث عن إمكانية إقامة احتفالية في البلاد بهذا المناسبة لكن الشوارع الرئيسية وبالقرب من الأبنية الحكومية والوزارات خالية من أية مظاهر للاحتفال ورفع اليافطات والأعلام العراقية ومظاهر الزينة .
وعقد في مقر قيادة عمليات بغداد أمس الاجتماع السادس لخلية الازمة في العام 2010. وأفاد بيان صادر عن قيادة عمليات بغداد بأن الاجتماع حضره وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني ورئيس اركان الجيش، إضافة إلى محافظ بغداد ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة وقائد عمليات بغداد، وعدد من القادة الامنيين.
وأضاف البيان ان الاجتماع بحث مستجدات الوضع الامني، ووضع الخطط المستقبلية لمواجهة التحديات الارهابية. واشار إلى انه «تم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية من اجل القضاء على الزمر الإرهابية».
وقال الناطق باسم قيادة فرض القانون اللواء قاسم عطاء في تصريحات صحافية إن الأوامر «صدرت من قيادة العمليات العسكرية بإعادة فتح جميع الشوارع الرئيسية والفرعية في بغداد مع إجراء التحصينات للمواقع الحساسة ومؤسسات الدولة والوزارات على أن المنطقة الخضراء ستبقى مغلقة خلال المدة المقبلة مع رفع الحواجز الكونكريتية من داخلها لإجراء عمليات إعادة تأهيلها».
مؤكدا «ن القوات الأمنية قادرة على حماية البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية إذ أن أعدادها وتجهيزاتها أضحت أفضل مما كانت عليه في السابق بشكل كبير».
الفجر الجديد
الى ذلك، أعلنت القوات الأميركية انتهاء العمل من عملية «تحرير العراق»، وأنها ستبدأ بتطبيق «عملية الفجر الجديد»، ابتداءً من يوم غد الأربعاء.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات الأميركية العاملة في العراق، الجنرال ستيفن لانزا: «سنتحوّل من تنفيذ العمليات العسكرية، إلى تنفيذنا العمليات المرتبطة بحالة تعزيز الاستقرار، وتقديم المشورة، ضمن عملية الفجر الجديد».
وأوضحَ الجنرال لانزا أن «مسألة تطبيق مهام عملية الفجر الجديد سوف تُفضي بعد تنفيذها إلى تحقيق ثلاثة أهداف كبيرة: فهي في المرتبة الأولى ستُفضي إلى قيام القوات الأميركية بالمشاركة مع قوات مغاوير العمليات الخاصة العراقية في تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب والتمرّد،.
