كشفت وثيقة رسمية مسرّبة أن الحكومة الائتلافية في بريطانيا ستدخل تغييراً شاملاً على ميزانية المساعدات الخارجية تطالب بأن تساهم المشاريع في العالم النامي بأكبر قدر ممكن للأمن القومي البريطاني.
وقالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس إن الوثيقة المسرّبة من وزارة التنمية الدولية أظهرت أن مجلس الأمن القومي الجديد، الذي أنشأته الحكومة الائتلافية للإشراف على جميع جوانب السياسة الخارجية، يطالب بأن يتم وضع اعتبارات الأمن القومي في صميم مشاريع المعونة.
وأضافت إن الوثيقة تشير إلى أن اعتبارات الأمن القومي البريطاني من المحتمل أن تكون حاسمة في بلدين حسّاسين يستفيدان من كميات متزايدة من المعونات البريطانية هما أفغانستان وباكستان، وتتحدث عن ضرورة أن تركز مشاريع التنمية على بناء السلام وبناء الدولة.
ونقلت الصحيفة عن وثيقة وزارة التنمية الدولية البريطانية «نحن في حاجة لشرح كيف يسهم عمل الوزارة في الدول الهشة في خدمة الأمن القومي، من خلال منع التهديدات المتنامية ضد المملكة المتحدة».
وحذّر حزب العمال البريطاني، الذي أنشأ وزارة التنمية الدولية حين تولى السلطة لضمان تمويل مشاريع التنمية الخارجية على أساس احتياجات البلد، من أن ميزانية المساعدات البريطانية سيتم إخضاعها للاعتبارات الأمنية.
وأبلغ وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية في حكومة الظل بحزب العمال غاريث توماس الصحيفة بأن «هذه الوثيقة مثيرة للقلق لأنها تؤكد مخاوف الكثيرين بأن الحكومة (البريطانية) تخطط لإخضاع ميزانية المعونات للاعتبارات الأمنية».