اعترف عضو الكونغرس الأميركي برايان بيرد بالسياسات الظالمة لإسرائيل، رغم تأييده وولعه الشديد بإسرائيل وبكونها الوطن القومي لليهود، على حد وصفه، قائلا إن تدمير منازل الفلسطينيين في القدس والأراضي المحتلة والإبقاء على أكثر من 600 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة في سجن كبير هي ممارسات إسرائيلية غير عادلة.
ودعا بيرد،النائب الديمقراطي عن ولاية واشنطن والذي تشذ آراؤه بكونها تختلف عن قاعدة الآراء العريضة المؤيدة لإسرائيل في الكونغرس،الرئيس الأميركي باراك أوباما إلي فرض مزيد من الضغوط على إسرائيل لوقف بنأها وتوسيعها للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.معترفاً بأن استمرار توسيع وجود المستوطنات الإسرائيلية سيجعل من الصعب جداً تحقيق رؤية الدولتين، قائلا بحزم: إنه ينبغي القول «لا» لإسرائيل في مرحلة من المراحل.كانت هذه العناوين العريضة لحوار بين بيرد وصحيفة «البيان» على هامش زيارته إلى المنطقة، وخلال وجوده في حفل الإفطار الذي دعت له القنصلية الأميركية في دبي، حيث تطرقت «البيان» مع عضو الكونغرس إلى العديد من القضايا السياسية التي تهم المنطقة، ففي الشأن الإيراني وجه بيرد تحذيراً قوياً لإيران إذا ما شكلت تهديدا للقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة الخليجية.حيث قال بلهجة صارمة: «لن يكون هناك أدني شك في أن الترسانة العسكرية الأميركية ستتحرك بكامل عتادها للرد على أي هجوم إيراني قد يستهدف أصدقاءنا وحلفاءنا في المنطقة».
وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» وبيرد:
ما أسباب زيارة وفد الكونغرس الأميركي الذي تترأسه إلى المنطقة في هذا التوقيت الذي تتصاعد فيه المشادة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وفي ظل التحضير لانسحاب أميركي كامل من العراق، وفي ظل استعداد السلطة الفلسطينية وإسرائيل للدخول في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية؟
- أولاً هذه هي الزيارة الأولى لي لدبي، وزملائي أعضاء الكونغرس الزائرين معي منهم من يزور دبي للمرة الأولى، جولتنا شملت عدداً من دول المنطقة؛ حيث كانت العراق محطتنا الأولى، ومن ثم الإمارات، وبعدها سنتجه لزيارة أفغانستان، وقد نتجه إلى زيارة قطاع غزة والأراضي الفلسطينية..
نحن أيضا فكرنا في زيارة إيران... ولكن لا أعتقد بأن ذلك سيحدث، وعلينا التذكر بأن إيران لا تزال تحتجز ثلاثة مواطنين أميركيين سياحاً، وفي مرحلة ما علينا أن نجد مخرجا لتلك القضية، وبالتالي ربما الجلوس مع الإيرانيين وبذل جهود للإفراج عن الرعايا الأميركيين.
سيجلس الفلسطينيون والإسرائيليون وجهاً لوجه على طاولة المفاوضات المباشرة بعد غدٍ في البيت الأبيض، وفي 26 سبتمبر سيصادف موعد انتهاء تجميد بناء المستوطنات، وفي ظل عدم التزام إسرائيلي بتجميد المستوطنات وإصرار فلسطيني على تجميد البناء..
هل ترى أن تلك المفاوضات ولدت ميتة؟
- هذا سؤال مهم للغاية، أولاً أنا أعد فريدا من نوعي في الكونغرس من حيث آرائي المتعلقة بهذه القضية، فقد زرت قطاع غزة في ثلاث مناسبات، كما زرت الضفة الغربية في العديد من المناسبات.
وأعتبر نفسي من المولعين والمعجبين جدا بإسرائيل، إلا أنني أعتقد بأن السياسات الأميركية يجب أن تتجه لوضع ضغوط أكبر على الأطراف المتفاوضة من أجل تحقيق سلام عادل وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين..
وباعتقادي، فإن توسيع بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة والقدس لم يتوقف قط في الماضي رغم كل ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن التزامه باتفاق تجميد الاستيطان والذي سينتهي مفعوله في 26 من سبتمبر.
وفي حقيقة الأمر استمرت المستوطنات في التوسع إلي جانب تفكيك منازل الفلسطينيين المدنيين، وكذلك الاستمرار في بناء الجدار العازل، ولذلك أعتقد بأنه لم يكن هناك تجميد فعلي لتوسيع وبناء المستوطنات على الإطلاق، ولكن برأيي يجب أن يحدث هذا التجميد.
فمن الصعب جدا أن أقول إن أحد المشاركين يعمل بصدق في محاولة لتحقيق حل الدولتين إذا كان في واقع الامر أحد العناصر الفاعلة في التفاوض مستمر في مصادرة الأراضي وترجمة ذلك من خلال التوسع الاستيطاني.
أنت تقول إنك من المولعين والمعجبين جداً بإسرائيل.. ما الذي دعاك إلى تغيير أفكارك وانتقاد إسرائيل في توسعاتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة؟
- تبلور رأيي هذا على مر السنين من خلال زياراتي المتكررة للمنطقة، وهو ليس تحولاً لحظياً.
أنا أعتقد وبشكل تام بأنه إذا ما زار معظم أعضاء الكونغرس الأميركي مناطق مثل قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية وشرق القدس، ورؤوا آثار الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة على غزة، ولمسوا ما يمكن أن يحدث لحل الدولتين بسبب التوسعات الاستيطانية القائمة، فإنهم سوف يحملون وجهة نظري.
وعلينا أن ننظر إلى وضعية مدينة بيت لحم المدينة المقدسة ومهد المسيح، وكيف تبدو وكأنها سجن.. الناس لا يريدون وصفها بذلك، ولكن هذه هي الحقيقة.
أعتقد بأنه لو أن العدد الأكبر من الأميركيين يفهمون تلك الصورة فسيتحدثون مثلي، فأنا «أؤيد إسرائيل بقوة كدولة سيادية ووطن قومي للشعب اليهودي، ولكن في الوقت ذاته لا أتفق مع جميع السياسات الإسرائيلية»، وأنا شخصيا أعتقد بأن مجموعة من السياسات الإسرائيلية «الظالمة»، والتي قد تؤثر في امن إسرائيل وفي أمن الولايات المتحدة على المدى الطويل، وفي استقرار المنطقة بشكل عام.
وفي الوقت ذاته علينا القول إنه لا يمكن قبول ضرب المدنيين بالصواريخ؛ سواء وجهت تلك الصواريخ من غزة أو من اي مكان آخر على إسرائيل، وكذلك لا يمكن قبول العمليات «الانتحارية». علينا أن نكون موضوعيين وعادلين مع كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
تتحدث بصورة توخي العدل، هل ستساند ولادة دولة فلسطينية مستقلة كمساندتك لدولة إسرائيل؟
- بكل تأكيد.
أنا أؤمن بحل الدولتين وبوجوب وجود دولتين مستقلتين تعيشان بسلام جنباً الى جنب.. إنه الطريق الأمثل، فإذا ما استمرت المستوطنات في التوسع فإن الحديث عن ولادة دولة فلسطينية مستقلة سيصبح أمراً صعب التحقيق، وهذا ليس كلامي وحدي، وإنما هذا ما قاله وزير الجيش الاسرائيلي إيهود باراك.
وبالتالي يجب أن يتم تجميد بناء وتوسيع المستوطنات، الأمر ليس رقاقة مفاوضات من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس وزرائه سلام فياض ولكنها حقيقة سياسية جغرافية.
المساعدات بديل التطرف
هل تعتقد بأن على إدارة أوباما ممارسة ضغوط أكبر على نتانياهو لتجميد الاستيطان؟
- نعم، أنا أرى وجوب حدوث ذلك، ووضع مزيد من الضغوط الأميركية على الحكومة الإسرائيلية، وأنا شخصيا ألزم الولايات المتحدة بضرورة فرض تلك الضغوط، وبالطبع غالبية أعضاء الكونغرس الأميركي لن يتفقوا معي في تلك الدعوة بفرض مزيد من الضغوط على إسرائيل. هكذا أنا أنظر للأمور.
إذا ما طلبنا من صديق مقرب كإسرائيل والتي تعد أكبر متلق للمساعدات الأميركية أن تقوم بفعل أمر ما ارتأينا أهميته من خلال رؤيتنا الاستراتيجية في المنطقة حيث وجدنا أن ذلك الطلب سيكون من مصلحة أمن إسرائيل على المدى الطويل، وأيضا من أجل مصلحتنا الوطنية، فهل من الطبيعي أن يرفض هذا الصديق الطلب الأميركي؟، ما الذي يجب أن نقوم بعمله حتى تستمع إسرائيل إلينا؟.
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أشاد بالعلاقات المتينة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وردت إسرائيل على تلك الإشادة بتوجيه صفعة له من خلال إعلانها عن بناء مستوطنات جديدة بالتزامن مع زيارته.
في مرحلة ما لابد أن نقول «لا» لإسرائيل، ونقول لها أيضا: نعم أنت دولة ذات سيادة ولك الحق في اتخاذ قرارات ما ولكن الولايات المتحدة هي أيضا دولة سيادية ومسؤولياتها لا تنحصر فقط في حماية أمنها القومي ولكن أيضا في تحقيق العدالة الكونية.
أريد حقا أن أؤكد هنا على نقطة مهمة: هناك إغراءات تقول - وأعتقد بأنها نقطة عادلة - إنه إذا لم نساعد الناس في قطاع غزة وفي الضفة الغربية فقد يصبح هؤلاء يوماً ما إرهابيين ويهاجموا الولايات المتحدة، وهذا احتمال وارد.
ولكن لا يجب أن يكون ذلك هو شاغلنا الرئيسي، وإنما شاغلنا الرئيسي يجب أن يتمثل في حرصنا على تحقيقنا للعدالة، فهل من العدل أن يقطن 600 ألف طفل فلسطيني في سجن كقطاع غزة حتى آخر حياتهم بسبب ذنب لم يرتكبوه ولا يد لهم فيه؟، هل من العدل تطبيق مبدأ العقاب الجماعي؟ وهل مصادرة الممتلكات أمر عادل؟ نحن بحاجة للقول إن أعين العالم موجهة إلينا ، ويجب أن نكون قدوة في وضع المعايير العالية.
العالم يدرك بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة لإحداث تغيير في المنطقة. أنا أعتقد بأنه علينا أن نتحمل مسؤولية التوصل لتحقيق سلام إسرائيلي فلسطيني، فيمكنكم أن تتخيلوا الإنجازات والتغييرات الإيجابية التي يمكن أن تتحقق إذا ما تحقق السلام المنشود.
الغالبية العظمي من الشعب الأميركي لا تزال تعتقد بأن العرب يريدون تدمير إسرائيل، وهذا أمر غير صحيح، ولا ينطبق على سبيل المثال على دول مثل مصر والأردن، أيضا هناك شعوب ودول معتدلة، وعلينا ألا ننسى المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، والتي قبلت بها كل الدول العربية، وتقريبا الإسلامية، باستثناء إيران وعدد قليل من الدول.
حتى إيران، الشعب الإيراني مسالم، والموقف الإيراني المعادي لإسرائيل ينحصر في قيادة إيران ومجموعة من المتشددين. تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر قابل للتحقيق، قد لا تكون جميع بنود اتفاق السلام مرضية بالكامل للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وقد لا تكون تلك البنود مرحباً بها لدى الجماعات الدينية المتشددة في كلا الجانبين.
وأتساءل هنا: هل نطلب الكثير عندما نطالب الأطراف المتفاوضة بالقبول بعاصمة مشتركة لدولتين في مقابل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم؟ هناك حدود العام 1967 والجميع يدرك بأن تلك الحدود لن يتم ترسيمها بشكل مثالي، كذلك الأمر بالنسبة لحق العودة للاجئين الفلسطينيين.
فلا يعني ذلك بالضرورة العودة إلى المنزل ذاته الذي هجّر منه المواطن الفلسطيني في الأساس، ولكن هناك طرق بديلة لاستيعاب ذلك. تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر يمكن تحقيقه. بالمناسبة ليس من المألوف أن تستمعوا لهذا النوع من الآراء من عضو في الكونغرس الأميركي.
أيضا من العدالة والمهم القول بضرورة أن يبذل العالم العربي مزيدا من الجهود لرفع الوعي الأميركي بمبادرة السلام العربية وبأن العالم العربي تغيرت رؤيته، وبأن العرب لم يعودوا يرغبون في تدمير إسرائيل كما في الماضي. نأمل أن تتمكن الولايات المتحدة وأصدقاؤنا الأوروبيون وشركاؤنا في المنطقة من المساعدة في تحقيق هذا السلام المنشود.
إيران نووية
كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع المستجدات في ما يتعلق بملف الطموحات النووية الإيرانية؟
- بصراحة لم أتمكن من تحديد مدى جدية إيران بهذا الصدد، فلا يمكن أن أصدق بأنه من مصلحة هذه المنطقة أن تتسلح إيران نوويا، وأعتقد بأن القيادة الإيرانية قامت بإصدار تصريحات عديدة.
كما أنها تدخلت في شؤون دول أخرى وساندت منظمات إرهابية على مستوى المنطقة بأكملها، والسياسات الإيرانية لا تشكل مصدر قلق فقط للولايات المتحدة، وإنما ايضا مصدر قلق للعديد من البلدان العربية، بما فيها دول المنطقة، فلديهم أسباب جيدة للشعور بالقلق.
لذلك فإن تسلح إيران نوويا لن يعود بالفائدة على دول المنطقة على المدى الطويل، وآمل أن يتم التوصل إلى حلول دبلوماسية بشأن ملف إيران النووي، نحن نساند امتلاك إيران طاقة نووية لأغراض سلمية، ولو شعرنا باليقين من التزام قادة إيران بهذا الأمر وبأنهم مستعدون بالقبول بكافة شروط وكالة الطاقة الذرية فقد تحصل إيران على المساندة بشأن برنامجها النووي.
ولكن عندما يخرج قادة إيران بتصريحات يدعون فيها إلى إبادة دول أخرى مع وجود نشاط ملموس يدل على دعم إيران لجماعات إرهابية معروفة، وعندما نعلم أن إيران تقدم التدريب والمال والعتاد لتلك الجماعات المتطرفة والإرهابية في المنطقة، فذلك يجعل من الصعب جدا الوثوق بإيران وبنواياها.
تهديد
ان التحدي يكمن في معرفة أهداف إيران الحقيقية وما الذي ستفعله لتحقيق تلك الأهداف، وما هي العواقب التي تترتب على القيم الأساسية التي نعتقد بأنها تشكل مصلحة للناس في جميع أنحاء العالم.
الإيرانيون دعموا الجماعات الإرهابية ووقفوا وراء تفجيرات استهدفت أهدافا مدنية وأهدافا دينية عديدة، وليس فقط من خلال مهاجمتهم لجنود، ولكن أيضا مهاجمتهم لأهداف مدنية تسببت في مقتل المئات من النساء والأطفال والرجال الأبرياء.
وإذا كان ذلك نظام القيم لدى إيران والتي تسعى إلى ترويجه وتصديره في العالم فلا أعتقد بأن نظام القيم هذا سيعود بالنفع على أي أحد، فمن الصعب عليّ أن أتخيل بأن أناسا اعتياديين سيتبنون نظاما أو إيديولوجية تتيح استهداف المدنيين من أجل أجندة سياسية دينية.
موقف
أؤيد بناء مسجد بالقرب من موقع أحداث 11 سبتمبر
ردا على سؤال بشان موقف بشأن موقفه في ما يتعلق باحتدام الجدل حول بناء مسجد بالقرب من موقع الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، وخاصة مع اقتراب ذكرى الحدث الأليم بالنسبة للأميركيين، قال عضو الكونغرس الأميركي برايان بيرد إنه مع بناء المسجد في هذا الموقع، ولكنه أكد أنه من المهم الشعور «بما يشعر به آلاف الأميركيين ممن فقدوا أحباء وأقرباء لهم في أحداث 11 سبتمبر».
واضاف بيرد القول لـ «البيان»: «أنتم تدركون بأنني أمتلك آراء مختلفة بعض الشيء عن غيري.. أنا أنظر للموضوع من هذه الزاوية وهو أن الدستور الأميركي ضمن حرية التعبد للجميع، وهو حق يكفله الدستور الأميركي.
ولكن هناك سؤال يتحتم علينا إثارته، وهو: هل الدول الإسلامية ستسمح ببناء معبد يهودي أو كنيسة في أراضيها في الوقت الذي يحتجون فيه على عدم الموافقة على بناء مسجد ما في أميركا؟».
فأوضحت «البيان» لضيفها أن معظم الدول العربية تحتضن دور عبادة للمسيحيين، وأن العديد منها فيه كُنس.
توضيح
لا يمكن تصدير الديمقراطية لدولة ينخرها الفساد كأفغانستان
قال بيرد رداً على سؤال بشأن الحرب في أفغانستان وهل ان الولايات المتحده والحلفاء خسروا هذه الحرب: «إذا ما نظرنا إلى كابول العاصمة فسنجد أن الأمن مستتب فيها كثيرا وهي مركز الكثافة السكانية في أفغانستان،.
وهنا أود أن أؤكد على الاحترام الكبير الذي أحمله للجنرال ديفيد باترايوس قائد القوات الأميركية، وأعتقد بأن الفرصة متاحة أمامه لإحداث تغيير في أفغانستان، وأعتقد بأن التحدي الحقيقي في النظام السياسي في أفغانستان يكمن في القضاء على الفساد».
وزاد بيرد القول في ما يخص نشر الديمقراطية: «عندما نتحدث عن تصدير الديمقراطية، فإن هذه الديمقراطية لن تعمل ما لم يكن هناك مركز خدمات مدنية من المنتخبين السياسيين والمحترفين ملتزم بخدمة الشعب.
فإذا ما رشحت نفسي للانتخابات على سبيل المثال لكي أضمن الثراء لأفراد عائلتي ولأصدقائي فهذا يعني بأنني ترشحت للأسباب الخاطئة، ومن يفعل ذلك في الولايات المتحدة يكون مصيره السجن، ما أقصد قوله هو أنه إذا ما حاولنا تصدير الديمقراطية لدولة تفتقد القيم فالأمر سيكون صعبا جداً».
معارضة
مع الإبقاء على قوات أميركية في العراق
رأى عضو الكونغرس الأميركي برايان بيرد بشأن العراق خلال حواره مع «البيان» ان الاتفاق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق وطبقاً للصيغة الحالية يقضي بأن تنسحب القوات العسكرية الأميركية بصورة كلية من العراق بحلول نهاية العام 2011، لكنه أيد استمرار الوجود الأميركي في هذا البلد بعد المدة المحددة.
وقال: «ما أعرفه أن الولايات المتحدة لديها النية الكاملة للانسحاب الكامل من العراق واحترام ذلك الاتفاق الاستراتيجي المبرم مع السلطات العراقية، ولكن من وجهة نظري الشخصية والخاصة ومن خلال زياراتي المتكررة للعراق والتي تجاوزت الست زيارات كان آخرها عودتي لتوي من العراق.
أعتقد بأنه إذا ما طلبت الحكومة العراقية من الولايات المتحدة مواصلة دعمها من خلال إبقائها على أعداد أقل من القوات الأميركية بغرض تدريب العراقيين ومن أجل الدعم التكتيكي في العراق والتعاون المستمر معها كما نفعل ذلك في بلدان ومناطق عديدة من العالم فإن ذلك على الأرجح سيتحقق».
وأضاف: «أنا لا ألمح لوجود توجه لإبقاء القوات العسكرية الأميركية في العراق، فهذا أمر من وجهة نظري غير مرجح، ولكن ما أقوله هو أنه إبقاء جنود بأعداد تقل عن 50 ألف جندي .
حوار - كفاية أولير

