أجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس، مباحثات في عمان مع وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك ركزت على الجهود المستهدفة حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في سياق إقليمي يضمن تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة.

كما حذر من «تفجر العنف» في حال عدم التوصل الى حل معتبرا انها الفرصة الاخيرة وسط قلق اسرائيلي في ظل الانباء التي تتحدث عن استعدادات عربية «مصرية واردنية» للمشاركة الفعلية في المفاوضات، بينما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تأكيده أن الهدف الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق يكون مشروطاً بالاعتراف ب«يهودية إسرائيل» وبترتيبات تضمن أمنها.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني أن الملك وباراك بحثا خلال اللقاء الخطوات اللازم اتخاذها لإنجاح المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة، التي ستنطلق في العاصمة الأميركية واشنطن الأربعاء القادم.

واضاف أن الملك شدد على ضرورة التعامل مع هذه المفاوضات بالجدية اللازمة لضمان معالجتها بأسرع وقت ممكن لجميع قضايا الوضع النهائي للوصول إلى حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة.

ولفت العاهل الاردني إلى أن السلام الشامل الذي يبدأ بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو الضمانة الحقيقية لأمن واستقرار جميع دول المنطقة وشعوبها. وأشار إلى أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مصلحة استراتيجية إقليمية ودولية، ما يستوجب تكاتف جهود جميع الأطراف لإنجاح المفاوضات، وضمان تحقيق تقدم ملموس وسريع فيها.

تحذير من تفجر الوضع

من جانب آخر، حذر العاهل الاردني في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائلي من «تفجر العنف» في حال عدم التوصل الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وقال «لا اعتقد ألاان علينا ان ألانضع ألاهدف ألاالسنة ألاالواحدة ألاكمهلةألازمنية، ألااعتقد ألاان ألاالذي ألاصدر ألاعن ألاالولايات ألاالمتحدة ألاهو ألاخلال ألاعام».

وتساءل «لماذا ألانتظار سنة كلما انتظرنا ألافترة اطول لتحقيق الحل، زادت افرص تفجرالعنف». وتابع «لقد رأينا ذلك ألايحدث ألافي ألامرات عديدة من ألاقبل فكلما ألاالتقي أنصار السلام ألامن أجل دفع العملية للامام ألايكون ألاهناك العديد ومنابين جميع طراف ألاممن يريدون تدمير أهذا التوجهوبالتالي تفاقمت المعاناة وزهقت العديد من لارواح ألامن شعوبنا ألاخلال العقود الماضية».

واكد «علينا أن ألانتحرك وفق ألاقناعاتنا بأهمية السلام واتخاذ خطوات ألاصعبة خلال اسبوعين القادمين على مل أن يقود ذلك ألاالى ألاعملية ألاسلام».

واضاف «لذا سيكون أ الحسم في ألاواشنطن ألابمعنى ألاهل ألاسنستطيع ألاأن ألانوفرألاالمستقبل ألاالذي ألانريده ألالشعوبنا ألاأم ألاسنترك ألاشعوبنا ألاعرضة ألالعقد آخر ألامن ألاالعنف»، مشيرا الى ان «هذه ألابرأيي ألاالفرصة ألاالاخيرة ألالنا ألاجميعاألا لايجاد ألاالمستقبل ألاالذي ألانفخر ألابه ألالنا ألاولأطفالنا».

قلق اسرائيلي

في الاثناء ذكرت مصادر اسرائيلية ان قلقاً يسود وزارة الخارجية الاسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو في ظل الانباء التي تتحدث عن استعدادات عربية «مصرية واردنية» للمشاركة الفعلية في المفاوضات مع اسرائيل .

وقالت المصادر ان نتانياهو يرغب في مفاوضة الرئيس الفلسطيني مباشرة دون مرجعية مصرية او اردنية مشيرة الى ان الاردن يملك وثائق وخرائط تفصيلية وصور جوية دقيقة عن الضفة المحتلة لا تملكها السلطة الفلسطينية والذي من شانه ان يعقد اي تقدم في المفاوضات بين الجانبين.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن تلك المصادر قولها ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد من اجل الوصول الى اتفاق سلام مع اسرائيل اشراك الاطراف العربية في أي حلول قادمة او أي خطوات متقدمة في المفاوضات حتى لا يلام الفلسطينيون في أي قضية يتوصلون فيها الى اتفاق مع اسرائيل.

هدف المفاوضات

الى ذلك قال نتانياهو لدى افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية امس إن «هدفنا هو أن ندفع بجدية ومسؤولية اتفاق سلام يستند إلى المبادئ التالية: قبل كل شيء الاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي، ونهاية الصراع ونهاية المطالب من إسرائيل التي تنبع من الاعتراف بها على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي».

وأضاف أنه يجب «إرساء ترتيبات أمنية ميدانية حقيقية تضمن ألا يتكرر في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) ما حدث في لبنان وقطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل منها».

وفي غضون ذلك نقلت صحيفة «جيروزالم بوست» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتانياهو سيرفض الدعوة إلى تجميد الاستيطان وسيوضح قبيل توجهه إلى واشنطن غداً الثلاثاء المقبل أن الاستيطان هو أحد المسائل الأساسية التي يجب أن تناقش خلال المفاوضات.

(وكالات)