أعلن التيار الصدري أن وفدا من الهيئة السياسية للتيار التقى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، فيما جددت القائمة «العراقية» تمسكها ب«حقها الدستوري» في تشكيل الحكومة، في وقت لا يزال ائتلاف «دولة القانون» متمسك بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة.
وذكر بيان للهيئة الإعلامية للتيار الصدري أمس أن «وفدا من التيار الصدري برئاسة رئيس الهيئة كرار الخفاجي لبى دعوة المالكي لمأدبة إفطار حيث جرت على هامش المأدبة حوارات جادة وإيجابية حول مجمل الوضع السياسي والتحديات التي تواجه البلد وضرورة العمل على تلبية المطالب الجماهيرية في توفير الخدمات الأساسية كافة».
وأوضح البيان أن الجانبين «تناولا عن مسألة العلاقات الثنائية والوطنية عموماً لتجاوز أزمة تشكيل الحكومة الجديدة ورفع المعوقات التي تعترض الشراكة الوطنية وبناء دولة المؤسسات». وكانت لقاءات سابقة جمعت المالكي بالصدريين إلا أنها لم تفض إلى تنازلهم عن موقفهم الرافض لترشيحه.
في المقابل، جددت القائمة «العراقية»، عقب عودة رئيسها إياد علاّوي إلى بغداد مساء أول من أمس تمسكها بمنصب رئاسة الحكومة مشددة على انها «لن تتراجع ولن تتنازل عن منصب رئيس الوزراء المقبل».
وأفادت في بيان ان «كل الاحتمالات واردة في حال عدم تكليف العراقية بتشكيل الحكومة وحرمانها من حقها الدستوري».
كما أعربت عن قلقها البالغ من «التدهور الامني الرهيب»، منوهة الى أن القوات الحكومية «تعاني من الاهمال والنقص في التجهيز». ودعت إلى «الإسراع بتشكيل الحكومة» وحضت الكتل على «الاسراع بتشكيل حكومة اجماع وطني وفق الاستحقاق الدستوري».
كما دعت بعض الكتل إلى «الكف عن محاولاتها سلب هذا الاستحقاق واعطاء الفرصة لمن فاز باخذ المبادرة لتشكيل الحكومة وايقاف التدهور الحاصل في الاوضاع الامنية والخدمية والاقتصادية».
وشددت على انه «لن يكون هناك امن في العراق ولا استقرار من دون مصالحة وطنية حقيقية والخروج من خنادق الطائفية السياسية»، على حد تعبير البيان.
بدوره، قال القيادي في «العراقية» محمد علاّوي إن «القائمة لن تقبل بسياسة الأمر الواقع التي تحاول بعض الأطراف فرضها تمهيدا لدفع مرشح من كتلة أخرى خلافا للدستور وما أفرزته صناديق الاقتراع من نتائج بفوز العراقية»، على حد وصفه. وأشار إلى أن «إصرار ائتلاف دولة القانون على إعادة ترشيح المالكي لدورة جديدة هو الذي دفع بالعراقية لقطع المفاوضات».
في غضون ذلك، قال قادة بارزون في كل من التيار الصدري و«المجلس الاعلى» وحزب «الفضيلة»، انهم لم يتسلموا اية اشارات من «دولة القانون» بشأن نيته تغيير مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة. وقال القيادي في كتلة «الاحرار» التابعة للتيار الصدري محمد الدراجي:
«لا توجد اي اشارة من قبل ائتلاف دولة القانون حول تبنيهم فكرة طرح بديل عن المالكي»، لافتاً الى ان «المجلس الاعلى مازال مصراَ على مرشحه عادل عبد المهدي ودولة القانون مصر على مرشحه بينما التيار الصدري ليس لديه اي مرشح لهذا المنصب».
بغداد- عراق أحمد والوكالات