انتقدت احزاب المعارضة الأردنية أمس حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي وطالبت برحيلها، فيما تحدثت لجنة حقوقية عن تزايد حالات التعذيب في مديريات الأمن.
وانتقد رئيس اللجنة وأمين عام حزب «جبهة العمل الإسلامي» حمزة منصور في مؤتمر صحافي عقدته لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة المكونة من سبعة أحزاب عبر مذكرة وجهتها الاحزاب لرئيس الوزراء السياسات الحكومية «التي أسهمت في إدخال البلاد في سلسلة ازمات سياسية وإقتصادية وإجتماعية».
وطالبت الاحزاب ب«رحيل الحكومة وضرورة وجود حكومة قوية لادارة المرحلة المقبلة» بعد ما أسموه «فشل» الحكومة الحالية»، مشددين على ان تكون الحكومة الجديدة «حكومة وحدة وطنية».
وانتقدت المذكرة بشدة ما اسمته «التفرد بالسلطة من خلال تغييب مجلس النواب وتهميش دوره ومن خلال إدارة الظهر للشعب الاردني وقواه الفاعلة وفي مقدمتها الأحزاب السياسية».
وأفادت المذكرة أن «هذا الحرص على التفرد بالسلطة وغياب الحوار الوطني الجاد وسيطرة النزعة الأمنية والاستجابة للمطالب والاملاءات الخارجية، تسبب في سياسات واجراءات غيبت فرص الاصلاح في البلد، حتى بتنا نعيش حالة عرفية تحت شعارات ديموقراطية لا مصداقية لها»، على حد تعبيرها.
كما انتقدت المذكرة السياسيات المالية المتعاقبة وما وصفته ب«التبعية» لصندوق النقد الدولي وطالبت بالغاء عدد من الضرائب المفروضة على الأردنيين «مثل ضريبة الدخل والمبيعات والمحروقات ووقف هدر المال العام».
وطالبت ب«انشاء نقابة للمعلمين»، منتقدة «الازمات التي ساهمت الحكومة في تعزيزها بدءا من حراك العمال والمياومة وانتهاء بانقطاع الماء والكهرباء عن بعض مناطق البلاد خلال الأيام الماضية».
من جهة أخرى، أعربت هيئة حقوقية أردنية عن قلقها بشأن إستمرار ارتفاع وتيرة الشكاوى وإدعاءات التعرض للضرب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من قبل بعض الموقوفين لدى بعض الإدرات الأمنية والمراكز الأمنية. وذكر تقرير صدر عن «المركز الوطني لحقوق الإنسان» وهو هيئة ممولة حكومياً أنه تلقى 41 شكوى عام 2008 و51 شكوى في 2009 و33 شكوى خلال النصف الاول من العام الجاري.
(وكالات)