أعلن مسؤولون في الحكومة الصومالية أمس أن مسلحي حركة «الشباب» سيطروا على محطة إذاعية رئيسية في العاصمة مقديشو مساء أول من أمس بعد أيام على سيطرتهم على محطة إذاعية أخرى في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول في الحكومة، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس إن عملية الاستيلاء تمت «إثر وصول وحدات من مسلحي حركة الشباب المجاهدين إلى مقر الإذاعة الذي يقع في سوق بعاد ثاني أكبر سوق في مقديشو بعد سوق بكارو والذي يخضع لسيطرة المسلحين الإسلاميين في مقديشو»، مشيرا الى انه «تم اخلاء المبنى من الموظفين».

وأدان وزير الإعلام عبد الرحمن عمر عثمان قيام مسلحي الحركة باحتلال المحطة الإذاعية قائلاً: «ندين بقوة مثل هذه الأعمال. إنهم يريدون أن يخرسوا وسائل الإعلام المستقلة باستخدام أساليبهم القمعية».

مشيرا الى ان الحكومة «حريصة على استرجاع المنابر الاعلامية من المسلحين خلال الايام المقبلة بشن عملية عسكرية ضد قوات الشباب». واستولت الحركة الأسبوع الماضي على مقر إذاعة القرآن الكريم في مقديشو والتي كانت تعود ملكيتها لوزير الإعلام الصومالي السابق طاهر محمود غيلي.

وأشارت بعض المصادر المقربة من الإذاعة إلى أن أعضاء مجلس إدارة الإذاعة قرروا حينها تسليم الإذاعة دون اية مقاومة. وتستخدم الحركة، التي يُعتقد أنها ترتبط أيديولوجياً بتنظيم «القاعدة» مستغلةً ضعف سيطرة الحكومة المركزية الانتقالية، محطتين إذاعيتين على الأقل للترويج لسياساتها لسكان العاصمة.

ويطرح منتقدو وجود قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وقوامها 6300 فكرة الجدوى من وجود تلك القوات خاصة بعد الهجوم الذي شنته الحركة على فندق في العاصمة الصومالية وأسفر عن مقتل 31 على الاقل.

ويميل المدافعون عن القوة الافريقية الى الرد بأن هذه الافكار تنزع الى التبسيط وأن الحركة التي نجحت في تجنيد مئات المقاتلين الاجانب وفرضت تفسيرا متشددا للشريعة الاسلامية لن تسحق بسهولة.

ويشيرون الى أنها تسيطر على أجزاء من وسط وجنوب البلاد وأحياء كثيرة في العاصمة وتكون في بعض الاحيان لاعبا ماكرا في سياسة العشائر المعقدة في الصومال.

(وكالات)