طالبت المحكمة الجنائية الدولية في بيان أمس مجلس الأمن والأعضاء الموقعين على «معاهدة روما» باتخاذ إجراءات بحق كينيا لاستقبالها الرئيس السوداني عمر حسن البشير وتجاهلها للمطالبات بتسليمه على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وذكر بيان المحكمة أن كينيا «لديها واجب واضح هو التعاون مع المحكمة في تطبيق هذا النوع من مذكرات التوقيف»، مضيفاً أن المحكمة «تنوي ابلاغ مجلس الامن الدولي والاعضاء الموقعين لمعاهدة روما التي اسستها لاتخاذ اي اجراءات تبدو مناسبة».

وبدوره، أعلن رئيس جمعية الدول التي تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وسفير ليشتنشتاين لدى الامم المتحدة كريستيان فينافيزر ان كينيا «خرقت التزاماتها» بعدم موافقتها على اعتقال البشير. وقال انه «كان على كينيا واجب اعتقال البشير، والامر واضح جدا من الناحية القانونية».

وتابع فينافيزر ان «عدم قيام كينيا بذلك يعتبر خرقا خطيرا جدا لواجباتها المنبثقة من نظام روما الموقعة عليه». ولكن ناطق باسم بعثة روسيا في الامم المتحدة التي تتولى هذا الشهر رئاسة مجلس الامن قال انه لا يتوقع ان يقرر المجلس القيام باي تحرك بشأن زيارة البشير لكينيا.

من جهته، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه يشعر «بخيبة امل» لاستقبال كينيا الرئيس السوداني «رغم مذكرة التوقيف بحقه».

وذكر البيت الابيض في بيان ان اوباما، المولود لاب كيني، رأى ان «حكومة كينيا التزمت التعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية ومن المهم ان تفي بالتزامتها ازاء المحكمة والعدالة الدولية».

وذكر اوباما كينيا بان «العدل عامل اساسي في احلال سلام دائم». وعاد الرئيس السوداني الى الخرطوم مساء أول من أمس بعد ان شارك في نيروبي في احتفالات اعتماد الدستور الكيني الجديد.