شن مسلحون ينتمون لحركة «طالبان» أمس، هجوماً على مكتب للاستخبارات العسكرية في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان قرب القنصلية الأميركية انتهى باستسلام المهاجمين وتحرير رهينتين، في وقتٍ قتل أربعة بقصف أميركي نفذته طائرة من دون طيار.

وصرح الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال اثار عباس في تصريحاتٍ صحافية أمس: «تمت السيطرة على الوضع بشكل تام وتم الافراج عن رهينتين احتجزهما المسلحون. وقد استسلم الارهابيون بعد حصار دام ثلاث ساعات».

وأشار عباس إلى أن أفراد حركة «طالبان» تغلبوا على حراسهم واحتجزوهم رهائن خلال التحقيق معهم في مبنى للاستخبارات في بيشاور. وقال انه «تم احتجاز المسلحين بعد الحادث»، الا انه لم يكشف عن عدد المسلحين كما لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.

بدوره، صرح رئيس شرطة بيشاور لياقت علي للصحافيين ان اربعة مسلحين سيطروا على اسلحة حراسهم وبدأوا باطلاق النار.

واضاف: «كانوا اربعة ارهابيين، واصيب حارس في اطلاق النار». وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» من الموقع ان عناصر الجيش والشرطة «اغلقت كافة الطرق المؤدية الى المنطقة فيما حلقت المروحيات فوقها». وبدأ الحادث في ساعات الصباح الباكر وسمعت اصوات اطلاق النار المتقطعة بعد ساعات.

ويقع مقر الاستخبارات بالقرب من القنصلية الاميركية في بيشاور كبرى مدن شمال غربي باكستان في منطقة تشهد تواجداً أمنياً كثيفاً حيث تنتشر بها العديد من المباني الحكومية بالإضافة إلى مبان عسكرية واستخباراتية. ولفتت مصادر أمنية إلى القنصلية آمنة تماماً وانها لم تكن المستهدفة بالهجوم.

قصف أميركي

في هذه الأثناء، أعلن مسؤولون باكستانيون أن طائرة أميركية من دون طيار هاجمت أشخاصاً يشتبه في أنهم من مسلحي تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان ما أدى إلى سقوط أربعة قتلى. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول محلي في المنطقة قوله: «وقعت هجمات في ثلاثة أماكن مختلفة ».

وأوضح أن صاروخين أصابا مركبتين كانتا تقلان مسلحين ولم يتضح كون الهجمات الثلاث شنتها طائرة واحدة أو أكثر.

من جانب آخر، قال مسؤولان في الاستخبارات الباكستانية، إن طائرة دون طيار أطلقت أربعة صواريخ على سيارتين في منطقة القبائل» القريبة من الحدود مع أفغانستان، ما أسفر عن مقتل اربعة، يُشتبه أنهم من المسلحين الموالين لحركة «طالبان»، فيما لم يتضح على الفور على وجه الدقة موعد حدوث القصف.