أجرى الممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور إبراهيم جمباري محادثات مع مسؤولين حكوميين وسودانيين بشأن عملية السلام الجارية بشأن الإقليم، وسط سعي لـ «استيراتيجية شاملة» لحل المشكلة، في وقت تحدى الرئيس السوداني عمر البشير مذكرة الاعتقال بحقه الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية وشارك أمس في احتفال كينيا بدستورها الجديد.
وحضر البشير حفل المصادقة على الدستور الكيني الجديد، رغم أن كينيا من الدول المصادقة على معاهدة روما التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية. وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن البشير يزور كينيا «بدعوة من الرئيس الكيني موي كيباكي».
وفاجأت زيارة الرئيس البشير نيروبي الأوساط الدولية، نظراً أنه كان عاب عن القمة الإفريقية التي عقدت في أوغندا في يوليو الماضي. وطار البشير إلى نيروبي برفقة مستشاره مصطفى عثمان ووزير خارجيته علي كرتي ومدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا.
إلى ذلك، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون كينيا إلى اعتقال البشير وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة تهم ارتكاب عمليات إبادة في إقليم دارفور.
وقالت اشتون في بيان أصدره مكتبها إنها تشعر «بالقلق لزيارة الرئيس السوداني إلى كينيا، الدولة الموقعة على ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية». وأضاف البيان أن اشتون «تحث كينيا على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي واعتقال وتسليم المدانين من قبل المحكمة الجنائية الدولية».
وقبل وصول البشير إلى كينيا دعا ناشطون من منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات الكينية إلى توقيفه أو منعه من دخول أراضيها. وتعتبر «هيومن رايتس ووتش» أن مصادقة كينيا على معاهدة روما يرغمها على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي تطبيق مذكرتي التوقيف
البحث عن سلام
وفي خصوص محادثات دارفور، ذكر مركز أنباء الأمم المتحدة أن جمباري التقى مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين ورئيس الفريق رفيع المستوى التابع للاتحاد الإفريقي المعني بالتنفيذ رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو امبيكي ومبعوث الولايات المتحدة إلى السودان سكوت غريشن.
وبيّنت مصادر الأمم المتحدة أن المشاركين أكدوا أهمية وجود إستراتيجية شاملة لمشكلة دارفور تضم كل الجوانب بما فيها الأمن والاستقرار والتنمية المبكرة.
واتفق طرفا الاجتماع على أن بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور «يوناميد» والتي يرأسها جمباري ستعمل مع الحكومة السودانية لتحسين الوضع الأمني في المنطقة ونشر الاستقرار والتنمية. وقال جمباري إنه يتطلع إلى التعاون بين «يوناميد» والشرطة والجيش السوداني في تعزيز الأمن، مؤكداً التزام البعثة بعملية التنمية.
اتفاق نهاية العام
من ناحيته، أكد مبيكي ضرورة إشراك كل أهل دارفور في عملية السلام، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام.
وفي السياق، عقد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اجتماعا مع وفد مفوضية الاتحاد الإفريقي برئاسة رئيس المفوضية بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية جون بينغ حيث ناقشا قضايا الأمن الأفريقي.
