من المعروف أن موائد البحرينيين في شهر رمضان عادة ما تزدحم بأصناف كثيرة من الطعام قد لا يتذوقونها كلها، ولكن الإسراف والبذخ أصبح من العادات التي انتشرت في منطقة الخليج بشكل عام، حتى أن معظم الأكل على تلك الموائد يأخذ طريقه إلى القمامة، حول موضوع الإسراف والبذخ قامت «البيان» بأخذ آراء الناس مع حلول شهر رمضان، رغم أن الكثير من الأسر على رغم انتقادها للإسراف إلا أنها لا تغير من عاداتها.
بشأن الإسراف والبذخ في شهر رمضان قالت أم محمد (ربة منزل) أن المرأة غالباً ما تشعر بالحرج إن لم تزدحم مائدتها في رمضان بأشهى وأدسم المأكولات، وإن لم تكن كذلك فقد تلاقي اتهاماً غير مباشر بالبخل، مضيفة وهي تضحك «أن ذلك أصبح من العادات التي لا يمكن التخلي عنها مهما كان».
من جانبها أكدت فاطمة جاسم (موظفة) أن شهر رمضان أصبح في نظر الكثيرين شهر الإسراف وهذا يناقض روحانية الشهر الفضيل الذي من المفترض أن يكون شهرا للعبادة والاقتصاد في المأكل والمشرب حتى يحس الصائم بالفقراء والمحرومين«. ورأت مريم أحمد أن العزائم والولائم أصبحت أمرا لا مفر منه في شهر رمضان، وباتت عرفاً سنويا ومن الصعب تجاهله لأنه جزء من تفاصيل الشهر يجتمع فيه الأقارب والأصدقاء.
وعلى العكس من ذلك أكد راشد عبدالله (موظف حكومي) أن الإسراف والتبذير من الآفات الاجتماعية التي ابتلي بها المجتمع وأصبح الإنفاق والسعي وراء الاستهلاك يشكل خطراً بات يهدد استقرار الفرد والمجتمع، وأشار إلى أن الكثير من الناس تحول لديهم رمضان إلى شهر الولائم التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وشاركه الرأي بوعبدالله (متقاعد) بالقول إن السلوك الاستهلاكي المظهري في إقامة الولائم حبا للتفاخر والشهرة أصبح ظاهرة في المجتمعات الخليجية، فهناك مبالغة في شراء المأكل والمشرب بما يفوق الحاجة ولا يراعي الإمكانيات الاقتصادية لرب الأسرة.
من جهته قال عبدالله صالح (موظف حكومي) إن الطلبات العائلية في شهر رمضان تزيد لدرجة تتجاوز حدود الميزانية الشهرية دون أي مبرر لهذا البذخ الذي يتنافى مع قيم وفضائل الشهر، حتى أن الإقبال على شراء السلع الغذائية عرفا لدى بعض العائلات يصل إلى حد المبالغة.
وأخيرا طالب نايف محمد (موظف بالقطاع الخاص) بأن يتم إعادة الوجه المشرق لشهر رمضان من خلال الابتعاد عن السلوكيات والعادات السيئة كالإسراف والبذخ التي تشوه المعاني الجليلة للشهر الفضيل، فقد ذمّ الله تعالى المسرفين بقوله «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين».
المنامة ـ غازي الغريري
