بدأت زينة المنازل والطرقات من الأهلة والنجوم وحبال الزينة تضيء بيوت عمان والمدن الأردنية .. لقد حل رمضان وحلت معه أجواء منتظرة سنويا. وإن كانت هذه العادة الرمضانية المحببة لكثير من الناس حديثة العهد بالمجتمع الأردني إلا أن انتشارها واسع بين جميع الفئات والمناطق.
أيام زمان اعتاد الناس أن يسمعوا صوت المدفع من تلال القدس وعمان، ويروا فوانيس رمضان أو يسمعوا المسحراتي يدعوهم للسحور قبل الفجر، إلا أن ذلك اندثر في جزء منه فاستعاض الناس بالهلال المضيء والحبال المزينة للبيوت والشوارع.
ولأن رمضان شهر مختلف فإن طقوسه هي الأخرى مختلفة، وفيما تمتاز الشعوب بعاداتها واحتفالاتها الخاصة التي تطبع وقتاً ما فإن الأسرة المسلمة لها شهر رمضان.
ومن أبزر هذه مظاهر هذه العادات والطقوس «طلة» المجسمات المضيئة ذات الأشكال المختلفة سواء النجمة أو الهلال والفانوس.
ويسبق الأردنيون إعلان قاضي القضاة بظهور هلال شهر رمضان فيعلّقون على نوافذ بيوتهم وأبوابها الهلال المضيء، كما تشاركهم في ذلك الأسواق بمحالها المختلفة.
وإذا كان هلال الشهر الذي في السماء يغيب بعد ظهوره إلى ان يظهر مجدداً في ختام الشهر فإن الهلال المضيء الذي يعلق على النوافذ والأبواب يبقى إلى ما بعد أيام العيد. وكأن هذا الرمز بات علامة دينية أظهرها مسلمو اليوم أثناء بحثهم عن شيء ملموس يظهرون فيه فرحهم.
لقد بات الفانوس أو الهلال أو النجمة علامة مميزة لهذا الشهر، والطريف ان الأطفال هم الذين يلحون على ذويهم وضع الفوانيس والأهلة والنجوم في بيوتهم او حول جدران منازلهم الخارجية.
وبدأت الظاهرة في مناطق عمان الغربية «الغنية» عندما كان يصادف رمضان وأعياد المسلمين مع أعياد المسيحيين قبل سنوات حيث برزت مظاهر الاحتفال لدى المسيحيين من خلال الصلبان المضيئة وشجر الميلاد، ما حدا بالمسلمين في هذه المناطق لتعليق الهلال المضيء كإشارة لاحتفال المسلمين بمناسباتهم.
يقول رمزي السيد المتخصص في التمديدات الكهربائية إن إقبال المواطنين على زينة رمضان أصبح عادة سنوية بل أصبح يرتبط بأذهان الناس أنه لا بد من تزيين المنازل عند حلول الشهر التفضيل.
ويؤكد السيد أن تجارة زينة رمضان الموسمية أصبحت مصدر دخل جيد للكهربائيين والمحلات المتخصصة، حيث يتم استيراد حبال الزينة المضيئة من الدول الآسيوية ويتم تشكيلها على شكل النجمة أو الهلال في مشاغل محلية تتميز المحلات بالتفنن بها.
وأشار السيد إلى الإقبال الكبير في بيع زينة رمضان، منوهاً إلى توفر عدة إحجام فهناك الكبير والصغير كما تباع النجمة مع الهلال الذي انتشر منذ ثلاث أعوام وهو رائج إضافة إلى الفوانيس، وحول الأسعار، لفتت إلى أنها متفاوتة حسب الحجم والشكل والجودة.
وعلى سبيل المثال يباع حبل الزينة الهلال والنجمة الصغير 5 دولارات، والكبير 7 دولارات، أما الهلال مع النجمة فيباع كمتوسط بسعر 7 دولارات، أما الفوانيس فتختلف أسعارها بحسب حجمها وصناعتها ونوع المواد المصنعة.
وتحرص أم اليمان وهي مدرّسة على هذه الزينة السنوية لإدخال البهجة على بيتها وإيذاناً بتهيئة الجو العام للاستعداد لمناسك رمضان.
وتقول أم اليمان إنها تخبئ هذه الزينة كل عام وتحتفظ بها لتزيين واجهة المنزل المطلة على حديقة عامة حتى يعيش الناس أجواء رمضان لزيادة احترامه وتقديره، وكي لا يمر الشهر مرور الكرام ولغرس مفهوم التشوق والجمال والبهجة لدى الأطفال.
أما فداء جابر الموظفة في القطاع الخاص فتعتقد أن وجود زينة رمضان مهم جداً لإضفاء البهجة على الأطفال ولربط رمضان بالسرور والشعور الجميل ولإظهار المجتمع والدولة المسلمة.
عمان ـ لقمان اسكندر
