أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز ان تهديدات «طالبان» لنا لن تثني موظفي الأمم المتحدة عن العمل في جهود الإغاثة في الكارثة التي تعيشها باكستان، في وقت تم إخلاء 300 ألف نسمة أمس في مدينة ثاتا (جنوب) مهددة بالفيضانات مطالبة باخلاء 391 قرية مهددة بالفيضانات.
وأضاف هولمز، الذي انتهت ولايته أمس، أنه «وبينما ستطبق الأمم المتحدة التدابير المناسبة واتخاذ الاحتياطات وأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، إلا أن هذه التهديدات كانت موجودة قبل بدء الأزمة». وقال إن «هذه كارثة ذات حجم غير مسبوق بالنظر إلى عدد الأشخاص المتأثرين وحجم المساحة المتأثرة».
وتابع المسؤول الدولي إنه تم تلقي 70 في المئة من التمويل المطلوب والبالغ 460 مليون دولار لعملية الإغاثة، كما توجد تعهدات بمبلغ 600 مليون دولار خارج ذلك النداء. وأضاف: «إلا أنه تجب مراجعة خطة الاستجابة بسبب عدم تقدير البيانات الأولية لعدد الأشخاص المتأثرين بالكارثة».
إخلاء
إلى ذلك طلبت السلطات الباكستانية من سكان 391 قرية في مقاطعة دادو بإقليم السند إخلاء مناطقهم لاقتراب مياه الفيضانات منها.
وأوضحت محطة «جيو» الباكستانية انه يتوقع أن تدخل مياه الفيضانات من بحيرة هامال مقاطعة دادو خلال ساعات، لذلك دعت السلطات سكان 391 قرية في المنطقة إلى إخلائها.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت أعلن مسؤولون ان مئات الآلاف من الباكستانيين يفرون من مقاطعة بجنوب باكستان بعد أن حطمت مياه نهر إندس أحد الحواجز وتدفقت مياه الفيضانات إلى مناطق أخرى. وصدرت أوامر أمس بإخلاء مقاطعة ثاتا بولاية السند، والتي تحتوي على العديد من المقابر التاريخية وغيرها من المواقع ذات الصلة بالإمبراطورية المغولية التي حكمت في الماضي شبه القارة الهندية. وطالت عملية الإخلاء 300 ألف نسمة.. في وقت أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من مليون شخص نزحوا من جنوب باكستان منذ منتصف الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول الكبير في الحكومة المحلية منصور شيخ: «أمرنا سكان مدينة ثاتا ليل الخميس بالذهاب إلى أماكن أكثر أمانا بعد أن أحدثت الفيضانات ثغرة في سد أقيم في قرية فقير جوغوث». وأشار إلى أن 70 في المئة على الأقل من سكان المدينة انتقلوا إلى مناطق أكثر أمانا.
وأضاف أن مهندسي الجيش يحاولون إصلاح السد في موقع يبعد بضعة كيلومترات شرق المدينة. وأعرب شيخ عن الأمل في أن «يتمكن المهندسون (العسكريون) من إصلاح الثغرة في السد وإلا ستجتاح الفيضانات مدينة ثاتا». وأعلن أن قرى سوجوال وميربور باثورو ودارو المجاورة تم إخلاؤها.
انهيار أرضي في تركيا
قتل 11 شخصا بانهيار أرضي وقع في منطقة غوندوغدو هاملت بإقليم ريز في شمال تركيا. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» بأن الأمطار الغزيرة التي هطلت مساء الخميس تسببت بالانهيار الأرضي فتسببت بمقتل 11 شخصا انتشلت جثثهم جميعاً.
فيما تستمر أعمال الإغاثة والإنقاذ. وقال عمدة ريز هليل باكرجي ان مدرسة وعدة منازل غرقت في المياه بعدما فاض نهر ديغرمندير. واعتبر أن هذه أسوأ كارثة يشهدها إقليم ريز، وأشار إلى انقطاع الكهرباء والماء.
من جهته، قال وزير الدولة فاروق نافذ عكاظ ان أكثر من انهيار أرضي واحد سجل في شرق هاملت.
اسلام أباد، نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات
