ألمح القيادي في ائتلاف «دولة القانون» علي الأديب إلى ترشيحه من قبل الائتلاف لتولي رئاسة الوزراء بديلاً لزعيم الائتلاف نوري المالكي.. فيما جدد التحالف الكردستاني تمسكه بالرئيس الحالي جلال الطالباني كمرشح وحيد بين الكتل الفائزة لرئاسة الجمهورية.
وقال الأديب انه سيتعامل مع تكليفه بمهمة رئاسة الوزراء، في حال تم التكليف بطريقة رسمية، وليس على أساس التسريبات الإعلامية، مبيناً انه سيكون في حال تكليفه أمام مسؤولية وطنية يقتضي تحملها. وأوضح في تصريح صحافي أمس أن «قضية استبدال مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء أمر عائد للائتلاف، الذي لم يقدم أي مرشح جديد لرئاسة الوزراء»، مستدركاً بالقول: «ولكني سأتعامل مع قضية تكليفي لمنصب رئيس الوزراء، في حال تم التكليف بطريقة رسمية، وليس على أساس الافتراض أو التسريبات الإعلامية».
وأضاف الأديب، وهو نائب الأمين العام لحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، ان «الإنسان لا يفرح عندما يتم تكليفه بمهمات إضافية، لأن كل تكليف مسؤولية وطنية يقتضي تحملها، وهذه مهمة الشخص عندما يدخل في معترك السياسة».
وسبق أن طرح اسم الأديب في تسريبات إعلامية كبديل عن المالكي، إضافة إلى اسم جعفر محمد باقر الصدر الذي سرعان ما انحسر الحديث عن ترشيحه. كذلك، تم طرح اسم الأديب إبان أزمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات العام 2005 مع اسم نوري المالكي أيضا، والذي تولى المنصب في نهاية المطاف كمرشح تسوية بديلاً عن إبراهيم الجعفري، الذي لم يحظ ترشيحه بقبول الكتل السياسية آنذاك.
بالمقابل، قال عضو دولة القانون عدنان السراج ان الايام المقبلة ستشهد تكثيف الحوارات داخل التحالف الوطني لاختيار مرشح رئاسة الوزراء. واضاف السراج أن «هناك جهودا حثيثة تبذل لعودة الحوارات داخل التحالف الوطني بين دولة القانون والائتلاف الوطني، وبالاخص بعد موقف الائتلاف الوطني الاخير القاضي بقبول ترشيح المالكي مع المرشحين الاخرين داخل التحالف الوطني». واوضح أن «الايام المقبلة ستشهد تكثيف الحوارات ومن المتوقع ان يتم التوصل الى حل خلال الايام او الاسابيع القليلة المقبلة». واشار الى «تصاعد حظوظ المالكي باعتباره يحظى بقبول داخلي وخارجي، وهو قد اقترب من ولاية ثانية لرئاسة الوزراء».
وكان الائتلاف الوطني العراقي علق مباحثاته مع دولة القانون احتجاجا على ترشيح المالكي من قبل دولة القانون، مطالبا باستبداله. الا ان عضو الائتلاف الوطني العراقي عن كتلة الأحرار بهاء الاعرجي اوضح ان باستطاعة المالكي الدخول كمرشح من دولة القانون مع مرشح الائتلاف الوطني.
الطالباني مرشح أوحد
في موازاة ذلك، قال القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان ان «جلال الطالباني رئيس الجمهورية الحالي هو المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية، اذ انه لا توجد اية كتلة طالبت بمنصب رئاسة الجمهورية باستثناء التحالف الكردستاني». واضاف إن «الكتل الفائزة بالانتخابات، وهي العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني كلها ترغب برئاسة الوزراء، وبالتالي فإن مباحثاتها تقوم على أساس الحصول على هذا المنصب فقط».
وعن المرشحين لرئاسة البرلمان، ومن هي الكتلة التي ستحصل على هذا المنصب، ذكر عثمان ان «هذا المنصب لم يشهد اية مطالبة لغاية الآن من قبل الكتل السياسية على الرغم من كونه من المناصب المهمة جدا، الا ان الكتل لم تطالب به». وأوضح أن «المرشح له سيعرف عندما يتم الاتفاق على مرشح رئاسة الوزراء اذ ستعرف الكتلة التي حصلت على هذا المنصب ومَن هم مرشحوها». وكان ائتلاف الكتل الكردستانية، الذي يتكون من أربع قوى كردية فائزة بالانتخابات، قدم ورقة إلى الكتل السياسية تضمن احد بنودها مطالبته بمنصبي رئاسة الجمهورية والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورشحت القوى الكردية جلال الطالباني للرئاسة.
بغداد - عراق أحمد