قال السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري انه يعتقد أن جماعات تدعمها إيران مسؤولة عن ربع الخسائر الأميركية في الأرواح في حرب العراق، لكن نفوذ طهران في العراق ليس قوياً كما كان يعتقد.
وقال السفير جيمس جيفري إن طهران لم تكن قادرة على حسم نتيجة محادثات تشكيل حكومة ائتلافية عراقية جديدة في أعقاب انتخابات مارس الماضي، رغم الجهود التي بذلتها والاعتقاد السائد على نطاق واسع بأنها حظيت بنفوذ لم يسبق له مثيل في العراق بعد الغزو. وأضاف «تقديري الخاص الذي يقوم على الحدس وحده هو أن ما يصل إلى ربع الخسائر البشرية الأميركية وبعض الحوادث الأكثر ترويعاً التي خطف فيها أميركيون... يمكن أن تنسب دون شك إلى هذه الجماعات الإيرانية».
وقال أيضاً ان إيران سعت إلى استخدام وكلاء عراقيين لزعزعة استقرار العراق وجعله مكاناً غير مريح للقوات الأجنبية. مستدركاً: «لكني لا أرى أي تأثير طويل الامد، لذلك - برغم فظاعته - على التطور السياسي والاجتماعي هنا»، وأضاف «اعتقد... أن العراقيين وطنيون لا يحبون أن يهيمن عليهم أحد أو يملي عليهم ما يفعلونه لا الولايات المتحدة ولا إيران ولا أي من جيرانهم الآخرين».
وقال جيفري ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بسبب الجمود السياسي، وحمل جماعات مرتبطة بالقاعدة مسؤولية الهجمات التي وقعت الاربعاء الماضي. وأضاف إن الهجمات على الرغم من أهميتها لم تغير حقيقة أن الحوادث الامنية في العراق تراجعت بشدة خلال العامين الماضيين، مضيفا أن انتهاء عمليات القتال لا تعني أن الولايات المتحدة تفك ارتباطها مع العراق. وقال «الفكرة هي أننا نحاول أن نقدم العون... وهي أننا لا نتخلى عن العراق. بل اننا لا نغادر العراق.. اننا ببساطة نسمح لأنفسنا بسحب وجودنا العسكري البري بسبب الوضع، لاسيما الوضع الأمني وبصفة عامة التطور السياسي والاقتصادي لهذا البلد كما سيحدث عندما تتحسن الأمور بشكل واضح». يذكر أن هجمات الأربعاء الماضي أسفرت عن سقوط 62 قتيلاً في اطار حملة استهدفت على ما يبدو تقويض مصداقية قوات الأمن العراقية مع انتهاء المهام القتالية الأميركية وخفض عدد القوات الاميركية الى أقل من 50 ألفاً. وقتل أكثر من 4400 جندي أميركي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003 في القتال مع ميليشيات شيعية يقول الجيش الاميركي منذ أمد طويل ان إيران سلحتها ومولتها ودربتها ومع مسلحين اسلاميين من السنة. وسيعلن الجيش الاميركي رسمياً إنهاء عملياته القتالية في العراق الثلاثاء المقبل، مع سعي الرئيس باراك أوباما للوفاء بوعده للناخبين الاميركيين بإنهاء الحرب على الرغم من استمرار انعدام الامن وانعدام الاستقرار السياسي في العراق.
انفجار
أعلنت الشرطة العراقية أمس أن أحد عناصر الشرطة قتل وأصيب 10 أشخاص آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين بالتتابع في أحد أحياء مدينة الفلوجة (60 كيلومتراً غربي بغداد).
وقالت مصادر في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت قبيل منتصف الليلة قبل الماضية أمام منزل أحد عناصر الشرطة في حي الجولان غربي الفلوجة، ما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين بجروح وإلحاق أضرار بالمنزل وبعد وصول دورية للشرطة لموقع الانفجار، انفجرت عبوة ناسفة ثانية ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الدورية وجرح ثلاثة آخرين بينهم ضابط برتبة رائد.
(د.ب.أ)