أعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني وجود مفاوضات بين وزارته ومثيلتها في الكويت لغرض الإعلان عن اتفاق على تقاسم الإنتاج في الحقول الحدودية المشتركة، مؤكداً أن المفاوضات بين الجانبين كانت مباشرة ودون وسيط.

وقال الشهرستاني ان «الاتفاق الذي سيعلن عنه قريباً يتضمن تقاسم انتاج الحقول واستثمارها بشكل يرضي الطرفين في مناطقهما الحدودية»، مؤكداً ان فوائد اقتصادية كبيرة سيجنيها الجانبان من الاتفاق.

وأشار الشهرستاني، في تصريح لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية، إلى أن «المفاوضات قطعت أشواطاً جيدة»، موجهاً الدعوة لكل الدول التي تشترك فيها الحقول النفطية على الحدود بينها وبين العراق الى عقد اتفاق مشابه للاتفاق مع الكويت لضمان تقاسم الانتاج بشكل مرض لجميع الأطراف.

وأضاف وزير النفط ان الدعوة وجهت من قبل الوزارة لكل الدول المجاورة لعقد اتفاقات مشاركة لتقاسم الانتاج، لافتاً الى ان المفاوضات تمت بشكل مباشر بين الوزارتين من دون تدخل طرف ثالث كما ورد في بعض وسائل الإعلام.

يذكر ان وزير النفط الكويتي الشيخ احمد العبدالله الصباح كان اعلن الأربعاء الماضي التوصل الى اتفاق «أولي» مع العراق بشأن انتاج الحقول الحدودية المشتركة، متوقعاً التوقيع على الاتفاق خلال الأسبوع الحالي أو المقبل، قائلاً إن الاتفاق أتى بعد مفاوضات تقنية.

وألمح الوزير الكويتي إلى أن الاتفاق سيوقع في غضون الاسبوع المقبل. وبحسب الشيخ أحمد الصباح، فإن الاتفاق ينص على دعوة شركة دولية واحدة للتنقيب عن النفط في الحقول المشتركة الحدودية، ويهدف إلى «الحؤول دون حصول اتهامات في المستقبل بأن إحدى الدولتين تقوم باستغلال هذا النوع من الحقول المشتركة بشكل مفرط».

يذكر أن هناك عدداً من الحقول النفطية بين البلدين، ومنها حقل الرميلة العراقي العملاق الذي يمتد الى داخل الاراضي الكويتية، حيث يعرف باسم حقل الرتقة، ومن الحقول ايضا الزبير وسفوان.

ومعظم الانتاج العراقي الحالي من النفط يأتي من حقل الرميلة، وهو يعادل 5 .1 مليون برميل يوميا من اصل 5 .2 مليون برميل ينتجها العراق، بينما الانتاج من حقل الرتقة لا يتعدى 50 الف برميل.