عزلت شرطة الاحتلال للأسبوع الثالث على التوالي البلدة القديمة من القدس عن محيطها، ومنعت حركة المركبات من الأحياء المتاخمة للمدينة المقدسة، ونشرت نحو 3 آلاف شرطي وجندي في أزقة البلدة والمنطقة المحيطة حيث انتشرت الحواجز والعراقيل كالفطر، ما اضطر عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى السير على الأقدام لكيلومترات للوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ان عشرات الآلاف من المصلين الفلسطينيين من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني ومن استطاع من أهل الضفة الغربية توافدوا منذ ساعات فجر امس الأولى الى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، معتبرة أنها الصلاة التي شهدت الحضور الأكبر منذ بداية شهر رمضان المبارك.
من جهتها، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها في جميع أنحاء القدس، وبالذات عند مداخل البلدة القديمة وكذلك في محيط المسجد الأقصى المبارك، خاصة بالقرب من أبوابه، ونصبت الحواجز العسكرية في جميع أزقة القدس القديمة، وبالقرب من أبواب المسجد الأقصى المبارك. وذكرت وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية أن إجراءات العزل شملت أحياء: سلوان، والثوري، والصوانة، والشيخ جراح، ووادي الجوز، حيث نصبت شرطة الاحتلال حواجز على مداخل تلك الأحياء، ومنعت دخول المركبات العامة والخاصة المتجهة إلى محيط البلدة القديمة من الدخول عبر تلك الأحياء، ما دفع أصحاب تلك المركبات إلى ترك مركباتهم قريباً من تلك الحواجز، والسير لمسافة نحو كيلو مترين وصولاً إلى بوابات البلدة القديمة التي أغلقت جميع محاور الطرق إليها.
ازدحامات
وأشارت الوكالة الى أن الحواجز ونقاط العبور والتفتيش المنتشرة حول مدينة القدس، شهدت ازدحامات شديدة بسبب تدفق آلاف المواطنين إليها سواء من سكان الأحياء المقدسية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، أو من سكان الضفة الغربية التي سمح فقط لمن تجاوزت أعمارهم الـ 50 عاما من الرجال وسن ال45 من النساء بدخول المدينة المقدسة، في حين منعت أعداد كبيرة ممن تقل أعمارهم عن هذه السن من اجتياز تلك الحواجز وسط انتشار عسكري مكثف، خاصة عند معبر قلنديا، وعلى الحاجز العسكري المقام على مدخل مخيم شعفاط، وعلى المدخل الشمالي لبلدة عناتا شمال شرق القدس.
3000 جندي
وأقامت شرطة الاحتلال مركز قيادة وتحكم في ساحة البراق للإشراف، ومنع وقوع أعمال احتجاج من قبل المصلين. وتم نشر قرابة ثلاثة آلاف عنصر من الشرطة وحرس الحدود والوحدات الخاصة التي استعانت بغطاء جوي توفره طائرة استطلاع تحوم في سماء البلدة القديمة من القدس المحتلة والأحياء المتاخمة لها، إضافة إلى وضع منطاد مزود بوسائل مراقبة متطورة ترصد كل ما يدور في باحات الأقصى.
وكان نحو 150 ألف فلسطيني أدوا صلاة الجمعة الماضية، فيما شهدت بعض البوابات المؤدية للمسجد مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي منعتهم من الدخول.
منع نائب
قالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية أفرجت ظهر أمس عن نائب من حركة «حماس» بعد ساعات من اعتقاله. وذكرت المصادر أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن حامد البيتاوي النائب عن «حماس» ورئيس رابطة علماء فلسطين بعد اعتقاله لمدة ثماني ساعات خلال توجهه إلى مدينة القدس صباح أمس. وأوضحت المصادر أن البيتاوي كان ينوي الصلاة في المسجد الأقصى إلا أن السلطات الإسرائيلية اعتقلته وأخضعته للتحقيق قبل أن تبلغه بأنه يمنع عليه دخول مدينة القدس والمسجد الأقصى.
مواجهات ليلية
من ناحية أخرى شهدت بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة من القدس الليلة قبل الماضية مواجهات مع الحرس المسلح للمستوطنين ومجموعات من الشبان الذين ردوا بإلقاء الحجارة على المستوطنين، وتركزت تلك المواجهات في شارع عين سلوان الملاصق لشارع وادي حلوة، حيث اندلعت فجر اول من امس مواجهات عنيفة لدى محاولة مستوطنين اقتحام مسجد العين أسفرت عن إحراق عدد من مركبات المستوطنين وتحطيم عدد آخر منها.
القدس المحتلة، غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
