ذكر تقرير إسرائيلي أن الإدارة الأميركية ستمارس ضغوطاً على إسرائيل والفلسطينيين للتوقيع على «اتفاقية إطارية» لتسوية دائمة يتم التوصل إليها في غضون عام من المفاوضات المباشرة المكثفة، يتم تنفيذها خلال 10 أعوام وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية خلال عام، في حين يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بلقاء كل اسبوعين مع الرئيس محمود عباس، الذي أكد تمسكه بالمضي في المفاوضات واعتبر أن الفلسطينيين لن يخسروا شيئاً إذا فشلت.
وفي تسريبات إسرائيلية لمجريات المفاوضات المرتقبة وخريطة طريقها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أنها حصلت على محضر محادثة أجراها ثلاثة مسؤولين أميركيين مع قادة المنظمة اليهودية في الولايات المتحدة تضمن بعض تفاصيل خطة السلام الأميركية. والمسؤولون الأميركيون الثلاثة هم: مستشار الرئيس دينس روس ومسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دان شابيرو وديفيد هيل، نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل. كذلك فإن شابيرو أبلغ قادة المنظمات اليهودية بأن أوباما يعتزم زيارة إسرائيل والضفة الغربية خلال عام من الآن واستغلال هذه الزيارة من أجل إقناع الشعبين بتأييد «تسوية مؤلمة» لتحقيق السلام.
ووفقاً لمحضر المحادثة بين المسؤولين الأميركيين وقادة المنظمات اليهودية، الذي قالت الصحيفة إنه تمت كتابته في البيت الأبيض، فإن طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني سيجريان محادثات مكثفة بهدف التوصل إلى اتفاقية إطارية حول الحل الدائم في غضون عام.
أحمر
اتفاقية إطارية
وستجري المحادثات المكثفة في مواقع منعزلة ليتمكن طاقما المفاوضات من البحث بهدوء في قضايا الحل الدائم التي ستشمل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين. وفي ختام عام من المفاوضات المكثفة سيوقع الجانبان على اتفاقية إطارية لإنهاء الصراع والانتقال إلى تطبيق الاتفاق تدريجاً وسيستمر ذلك لسنوات عدة.
وفيما قدر مستشار الرئيس الأميركي دينس روس «سيحاول الكثيرون عرقلة المحادثات، والتحدي بالنسبة لنا سيكون ضمان نجاحها» وحذر من أنه «يحظر الموافقة على وضع يتحدث فيه الجانبان بشكل معين داخل الغرفة وبشكل مختلف خارجها».. قال نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل إن نتانياهو وعد بأنه قادر على التوصل إلى سلام دائم مع الفلسطينيين «ونحن نرى به شريكاً قوياً وملتزماً بالعملية».
لكن الأمور على أرض الواقع لا تبدو وردية بهذه الصورة، وقالت مصادر سياسية لـ «يديعوت أحرونوت» إن نتانياهو لم يقرر حتى الآن موقفاً قبيل انطلاق المفاوضات المباشرة، كما أنه لا توجد في الحكومة الإسرائيلية موافقة على مسار الخطة الأميركية، إلى جانب معارضة واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية لمطلب تجميد الاستيطان الذي يهدد رفض إسرائيل له بنسف المفاوضات. كذلك فإن عضو هيئة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية دان مريدور يحاول في هذه الأثناء إقناع روس وشابيرو بالموافقة على اقتراح يقضي باستئناف البناء الاستيطاني في الكتل الاستيطانية الكبرى بحلول نهاية مدة تعليق البناء في 26 سبتمبر المقبل وتجميده في المستوطنات المعزولة، علماً أن معظم وزراء «السباعية» وباستثناء وزير جيش الاحتلال ايهود باراك، يرفضون اقتراح مريدور.
أحمر
لقاء كل أسبوعين
في الاثناء، أفاد مصدر حكومي اسرائيلي وصحف اسرائيلية أن نتانياهو يعتزم عقد لقاءات مع عباس مرة كل أسبوعين بهدف التوصل إلى تفاهمات مبدئية.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان رئيس الحكومة ابلغ عدة وزراء اسرائيليين بهذا الاقتراح الذي نقله الى واشنطن، مؤكدا انه من اجل انجاح المفاوضات «من الضروري ان تتم بين قادة» وبأكبر قدر ممكن من التكتم. كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن نتانياهو القول إن «المفاوضات الجادة في الشرق الأوسط تتطلب محادثات جادة ومباشرة وتتسم بالحكمة بين الزعيمين بشأن القضايا الأساسية». الامر الذي اعتبرة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سابقاً لأوانه.
أحمر
لا خسارة فلسطينية
الى ذلك، قال الرئيس الفلسطيني عقب لقائه مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في صنعاء إنه «اذا إسرائيل وافقت على ان تسير ايجابياً في هذه المفاوضات فأهلاً وسهلاً ونحن طلاب سلام نريد ان نصل الى السلام، وإذا لم ترد لن نخسر شيئاً».
وفي ما يتعلق بمواقف القوى والحركات الفلسطينية المعارضة للمفاوضات المباشرة قال عباس: «نحن نحترم الرأي والرأي الآخر.. ما دمنا في ساحة ديمقراطية». وأبدى استعداده للقاء قيادة حركة «حماس» اذا« ذهبوا لتوقيع الاتفاق» في إشارة الى ورقة المصالحة المصرية بين حركتي «فتح» و«حماس». وقال في هذا السياق: «نحن دائماً نقول لهم اذهبوا وقعوا الاتفاق وغداً نذهب الى حكومة مباشرة، حكومة وحدة وطنية ثم نذهب إلى الانتخابات ونترك الامر لصندوق الاقتراع».
واشار عباس إلى انه بحث مع الرئيس اليمني تطورات دعوة الرباعية الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للمفاوضات المباشرة.
أحمر
تعويض متبادل بين السلطة وإسرائيل
أوصت لجنة فلسطينية مستقلة للتحقيق في نتائج تقرير غولدستون في شأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بقيام السلطة وإسرائيل بتعويضات متبادلة عن الخسائر التي لحقت بالجانبين أثناء الحرب.
وقال رئيس اللجنة القاضي عيسى أبوشرار، الرئيس السابق لمحكمة العدل العليا الفلسطينية، في مؤتمر صحافي في رام الله اول من امس ان لجنته اوصت بأن تعوّض السلطة الفلسطينية الإسرائيليين الذين تضرروا من الصواريخ التي اطلقت على جنوب اسرائيل اثناء الحرب، في مقابل ان تعوّض اسرائيل الضحايا والمتضررين الفلسطينيين من عدوانها على القطاع. وأضاف ان «هناك فارقاً هائلاً بين نتائج الصواريخ البدائية التي اطلقت على اسرائيل وبين حرب التدمير الدموية الشاملة التي شنتها اسرائيل على القطاع وأسفرت عن حصد ارواح اكثر من 1400 مواطن، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وتدمير جزء واسع من القطاع بما فيه من بيوت ومبان ومرافق». وسجلت اللجنة حدوث انتهاكات للقوانين المحلية والقانون الدولي في الضفة الغربية وغزة أثناء الحرب. وقال القاضي ان اللجنة سجلت حدوث عمليات قتل لـ 22 سجيناً في قطاع غزة خارج القانون بعد تعرض السجون للقصف.
وفي الضفة، سجلت بعض الانتهاكات مثل منع التجمع والتظاهر السلمي والاعتداء على متظاهرين.
غزة - «البيان»