هوت أسعار الخضروات في أسواق الجزائر إلى مستويات متدنية في الأيام الماضية ما خفف ذلك على العائلات ضغوط شهر رمضان الكريم.
وبات بالإمكان توفير حاجة عائلة متوسطة من الخضروات مدة أسبوع بأقل من ألف دينار وهو وضع نادر خاصة في شهر رمضان حيث كانت الأسعار تلتهب بشكل كبير.
وانخفض سعر الفلفل الأخضر إلى 10 دنانير أي إلى ما كان عليه قبل ثلاثين عاما، فيما شهد سعر البطاطا والكوسا والطماطم وهي المواد الأكثر استهلاكاً في رمضان تراجعا قياسيا لم يحدث منذ خمسة أعوام. وحتى الفواكه مثل البطيخ الأبيض الأحمر والتفاح المحلي والعنب والخوخ تراجعت أسعارها وصارت في متناول الجميع.
وبحسب وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، فإن سبب هذا الانخفاض يعود لزيادة العرض بفعل الوفرة ونجاح الموسم الزراعي. فقد حقق المزارعون إنتاجا كبيرا في الخضر والفواكه كما توسعت المساحات المزروعة 10 في المئة نتيجة تشغيل سدود مائية جديدة مع بداية العام الجاري. وينتظر أن تزيد 10 في المئة إضافية العام 2011.
لكن بالمقابل ظلت أسعار اللحوم والأسماك في ارتفاع إلى نحو ألف دينار للكيلو للحم الخروف وألف و200 دينار للحم البقر بدون عظم، في حين قفز سعر الدجاج إلى 350 دينارا للكيلو في رمضان بعدما كان بحدود 250 دينار قبل ثلاثة شهور. وبلغ سعر الجمبري الملكي ألفي دينار.
وقالت مروة وهي ربة بيت من حي لاجلاسيير في العاصمة الجزائر إنها أضحت تجد في «سوق باش جراح» كل شيء ب«أسعار مدهشة»، مشيرة إلى أن رمضان هذا العام «كان أقل تكلفة من الأعوام الماضية لأن انخفاض أسعار الخضر والفواكه يقلص التكاليف إلى ابعد حد».
وتعتمد عائلة مروة على أجرة زوجها العامل في شركة صناعة البسكويت. أما فؤاد العامل في مركز تجاري فكان يشتري لحما مستوردا من الهند بقيمة 500 دينار للكيلو.
وقال: «نحن مجبرون على شراء اللحم المستورد لأن المحلي أغلى بمرتين»، مستطرداً: «اشتريت اللحم الهندي مرتين منذ بداية الشهر الفضيل رغم أنه في الواقع ليس بجودة ومذاق اللحم الجزائري لكنه مقبول».
الجزائر - «البيان»
