اقترحت إيران على روسيا إنشاء كونسورتيوم للوقود النووي لتوفير الوقود لمحطة بوشهر النووية والمحطات التي ستنشأ مستقبلاً. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله لقناة تلفزيونية أمس:
«اقترحنا على روسيا إنشاء كونسورتيوم مرخص به من روسيا ليتم انجاز بعض أعماله في روسيا والبعض الآخر في إيران، وان موسكو تدرس المقترح حاليا».
وبشأن تخصيب اليورانيوم في إيران قال صالحي: «علينا أن نثبت للعالم قدراتنا الكامنة والفعلية في إنتاج اليورانيوم وتبديل ذلك إلى مجمع للوقود النووي لأنه عندها تصبح مسألة توفير الوقود مريحة في موضوع التجارة الدولية». واستدرك قائلا :«في الوقت ذاته، لا ننوي إنتاج وقود كل محطاتنا في الداخل».
وبالنسبة لتوفير الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران أضاف: «أنتجنا حتى الآن نحو 25 كيلوغراما بنسبة تخصيب 20 في المئة. ونسعى لإنتاج أول مجمع لصفائح الوقود النووي في سبتمبر 2011»، معرباً عن أمله في ان يتم البدء خلال الشهر المقبل حقن الوقود الى قلب المفاعل (في بوشهر) وان يتم في الشهر الذي يليه غلق رأس المفاعل.
وأوضح ان عملية تدشين محطة بوشهر النووية بدأت بالضبط في ذروة العقوبات والضغوط والمصاعب، ونحن نشهد تدشين أكبر رمز للصناعة النووية في إيران وهو بعبارة أخرى يمثل النزال بين السماويين والأرضيين.
وأطلقت ايران الاسبوع الماضي اول محطة نووية لها بنتها روسيا في بوشهر (جنوب) وتعهدت موسكو بتزويدها بالوقود ل10 سنوات. والوقود منتج من يورانيوم ضعيف التخصيب بنسبة 5 ,3 في المئة وتخصيب اليورانيوم وتحويله الى وقود نووي في صلب النزاع بين ايران والغربيين الذين يشتبهون بان طهران تسعى الى امتلاك السلاح الذري رغم نفيها ذلك.
وتخضع ايران لستة قرارات دولية منها اربعة مرفقة بعقوبات لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم. واكدت ايران انها قادرة على انتاج وحدها اعتبارا من 2011 الوقود لمفاعلها للابحاث النووية في طهران انطلاقا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الذي بدأت بانتاجه في فبراير.
وبدأت ايران بانتاج اليورانيوم العالي التخصيب والوقود النووي بعد فشل مفاوضاتها في خريف 2009 مع الدول الكبرى حول مبادلة اليورانيوم الضعيف التخصيب باليورانيوم العالي التخصيب اللازم لمفاعل طهران.
(وكالات)