كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان الشحماني أن هناك اتفاقا داخل الائتلاف الوطني، على تقديم مرشح مقابل مرشح دولة القانون نوري المالكي، وإدخاله اللجنة المشتركة في التحالف الوطني لاختيار احدهما كمرشح عن التحالف لرئاسة الوزراء..

في وقت أعلن الائتلاف محادثاته مع «العراقية» بسبب عدم التوصل إلى حل بشأن قضية منصب رئيس الوزراء.بينما بحث الرئيس جلال طالباني مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم الأوضاع السياسية وسبل تقريب وجهات النظر للإسراع بتشكيل الحكومة.

وقال الشحماني للوكالة الوطنية العراقية للأنباء انه «تم الاتفاق داخل الائتلاف الوطني على استئناف الحوار مع ائتلاف دولة القانون، والتمسك بالتحالف الوطني الذي له حق تشكيل الحكومة باعتباره الكتلة الاكبر، الا ان الشحماني أشار إلى انه «لم يتم، لحد الان، تحديد موعد للاجتماع بين الائتلافين، والكرة لاتزال بملعب الائتلاف الوطني.

ومن جهتنا نحن كائتلاف دولة القانون مستعدون لاي اجتماع ونرحب به». من جهته، اعلن القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي الشيخ حميد معلة ان الائتلاف الوطني وبكافة اطرافه سيقدم مرشحه لرئاسة الوزراء وفق اليات مناسبة يتم تدارسها الان ليتم التوافق عليها بين القوى المنضوية داخله.

وشدد معلة على ان التحالف الوطني بين الائتلاف الوطني ودولة القانون مازال قائما ومستمرا ، وهو الذي سيشكل الحكومة على ضوء تفسير المحكمة الاتحادية في تفسير الكتلة الاكبر».

المالكي سبب التأخير

وحول أسباب التأخر في طرح مرشح الائتلاف الوطني، أوضح معلة ان «من كان يعيق تقديم مرشح هو انتظاره تقديم دولة القانون مرشحا بديلا عن المالكي، ونمضي بعد ذلك عند تلبيته للآليات والشروط للترشيح والمقبولية. ولكن عدم الاستجابة للبيان الواضح والصريح للائتلاف الوطني بضرورة تغير مرشح دولة القانون جعلنا نمضي لاتخاذ هذه الخطوة».

فشل محادثات

في هذه الأثناء، أعلن عضو الائتلاف الوطني العراقي وائل عبد اللطيف فشل المفاوضات بين ائتلافه والعراقية بسبب عدم التوصل الى حل بشأن قضية منصب رئيس الوزراء.

وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء ان «العقدة في العراق تتمثل برئيس الوزراء اذ ان نوري المالكي زعيم دولة القانون متمسك به واياد علاوي زعيم العراقية متمسك به وكذلك الائتلاف الوطني وبالتالي فان جميع الحوارات والمفاوضات بشان ذلك قد فشلت». واضاف أن «المفاوضات بين الائتلاف الوطني العراقي والعراقية فشلت ايضا بسبب هذا الامر ما ادى الى عودة الاوضاع الى سابق عهدها».

طاولة افطار وتفاوض

الى ذلك، اقام طالباني في مقر إقامته ببغداد، مأدبة إفطار على شرف عمار الحكيم، حضرها نائب الرئيس عادل عبدالمهدي وممثل رئيس إقليم كردستان روز نوري شاويس. وافاد بيان للرئاسة ان اللقاء الرمضاني «بحث الأوضاع السياسية وتبادل الآراء حول عدة قضايا سيما النقاشات بين الكتل والأحزاب السياسية كافة من أجل إيجاد رؤية مشتركة وموحدة للاسراع في تشكيل الحكومة المقبلة، وبلورة إتفاق مشترك بين الأطراف كافة لتشكيل حكومة شراكة وطنية».

وفي تصريح صحافي مشترك عقب اللقاء ، قال طالباني: «نجدد عزمنا الأكيد على التحالف التاريخي الممزوج بالدماء بين المجلس الأعلى والتحالف الكردستاني. وأنا شخصياً أشعر باعتزاز كبير للعلاقة التاريخية التي تربطني بآل الحكيم الكرام علاقة الشهادة والنضال والجهاد في العراق».

الانفراج بعد رمضان

في غضون ذلك، توقع قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان يتم التوافق على تشكيل الحكومة المقبلة قبل عيد الفطر المبارك. وقال القيادي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية موقعه، إن الحوارات بين الكتل السياسية ناضجة بالشكل الذي يسهم بتحقيق التوافق على تشكيل الحكومة قبل عيد الفطر».

وتابع أن الإسراع بتشكيل حكومة شراكة وطنية يغلق الطريق أمام تنفيذ الأجندات الاجنبية التي تنال من امن العراق، وقال إنه «من هذا الباب فان السياسيين العراقيين امام مسؤولية كبيرة من اجل المساهمة بتحقيق امن بلدهم والمحافظة على أرواح المواطنين».

بغداد ـ «البيان» و(الوكالات)